مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 416

تفل في عينيه ، فقام وكأن(1) عينيه جزعتان ، ثم أعطاه الراية ودعا له فخرج يهرول هرولة ، فوالله ما بلغت أخراهم حتى دخل الحصن ، قال جابر : فأعجلنا أن نلبس أسلحتنا وصاح سعد : (2) اربع يلحق بك الناس ، فأقبل حتى ركزها قريبا من الحصن ، فخرج إليه مرحب في عادته باليهود ، فبارزه فضرب رجله فقطعها وسقط ، وحمل علي عليه السّلام والمسلمون عليهم فانهزموا قال أبان : وحدثني زرارة قال : قال الباقر عليه السّلام : انتهى إلى باب الحصن وقد أغلق في وجهه ، فاجتذبه اجتذابا وتترس به ، ثم حمله على ظهره ، واقتحم الحصن اقتحاما واقتحم المسلمون والباب على ظهره ، قال : فو الله ما لقي علي من الناس تحت الباب أشد مما لقي من الباب ، ثم رمى بالباب رميا ، وخرج البشير إلى رسول الله (ص) إن عليا عليه السّلام دخل الحصن ، فأقبل رسول الله فخرج علي عليه السّلام يتلقاه فقال صلّى الله عليه وآله : « بلغني نبأك المشكور ، وصنيعك المذكور ، قد رضي الله عنك فرضيت أنا(4) عنك » فبكى علي عليه السّلام فقال له : « ما يبكيك ياعلي؟ » فقال : فرحا بأن الله ورسوله عني راضيان. قال : وأخذ علي فيمن أخ صفية بنت حبي فدعا بلالا فدفعها إليه ، وقال له : لاتضعها إلا في يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى يرى فيها رأيه ، فأخرجها بلال ومر بها إلى رسول الله (ص) على القتلى وقد كادت تذهب روحها(5) فقال صلّى الله عليه وآله : « أنزعت منك الرحمة يا بلال؟ » ثم اصطفاها لنفسه ، ثم أعتقها وتزوجها.

قال : فلما فرغ رسول الله صلّى الله عليه وآله من خيبر عقد لواء ، ثم قال : « من يقوم إليه(6) فيأخذه بحقه؟ » وهو يريد أن يبعث به إلى حوائط فدك ، فقام الزبير إليه فقال : أنا ، فقال : « امط عنه » ثم قام إليه(7) سعد فقال : « امط عنه » ثم قال :

____________________

(1) في المصدر : فكأن. (2) في المصدر : وصاح سعد يا ابا الحسن اربع.

(3) في المصدر : قد بلغنى. (4) في المصدر : ورضيت أنا.

(5) في المصدر : وقد كادت تذهب روحها جزعا؟

(6 و 7) المصدر خلى عن لفظة : « اليه ».

الصفحة 23 من 416