مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 416

من المرور على المكان ، فقال علي عليه السّلام : سر باذن الله سالما سويا ، عجيبا شأنك بديعا أمرك ، فتبادرت الدابة ، فاذا ربك(1) عز وجل قدمتن(2) الارض وصلبها ولام حفرها ، وجعلها كسائر الارض ، فلما جاوزها علي عليه السّلام لوى الفرس عنقه ووضع جحفلته على أذنه ثم قال : (3) ما أكرمك على رب العالمين ، أجازك(4) على هذا المكان الخاوي ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : جازاك الله بهذه السلامة عن تلك النصيحة التي نصحتني(5) ثم قلب وجه الدابة إلى مايلي كفلها ، والقوم معه بعضهم كان أمامه ، وبعضهم خلفه ، وقال : اكشفوا عن هذا المكان فكشفوا عنه فإذا هو خاو ، ولا يسير عليه أحد إلا وقع في الحفرة(6) فأظهر القوم الفزع والتعجب مما رأوا(7) فقال علي عليه السّلام للقوم : أتدرون من عمل هذا؟ قالوا : لا ندري ، قال علي عليه السّلام : لكن فرسي هذا يدري ، يا أيها الفرس كيف هذا؟ ومن دبر هذا؟ فقال الفرس : يا أمير المؤمنين إذا كان الله عزّ وجلّ يبرم ما يروم جهال الخلق نقضه ، أو كان ينقض ما يروم جهال الخلق إبرامه فالله هو الغالب والخلق هم المغلوبون فعل هذا يا أمير المؤمنين فلان وفلان(8) وفلان إلى أن ذكر العشرة بمواطاة عن أربعة وعشرين(9) هم مع رسول الله صلّى الله عليه وآله في طريقه ، ثم دبروا هم على أن يقتلوا رسول الله صلّى الله عليه وآله على العقبة ، والله عزّ وجلّ من وراء حياطة رسول الله (ص) ، وولي الله لا يغلبه الكافرون ، فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام عليه بأن يكاتب رسول

____________________

(1) الرب خ ل. أقول : في الاحتجاج : فان الله عزّ وجلّ.

(2) متن الشئ : صيره متينا. صلبه أقول : في الاحتجاج : وصلبها كان لم تكن محفورة وجعلها. (3) وقال خ ل.

(4) جوزك خ ل. أقول : يوجد ذلك في التفسير.

(5) في الاحتجاج : عن نصيحتك التى نصحتنى بها.

(6) في الحفيرة خ ل. أقول : يوجد ذلك في التفسير.

(7) في الاحتجاج : مما رأوا منه. (8) ذكره في الاحتجاج مرتين.

(9) في المصدر : من اربعة وعشرين.

الصفحة 226 من 416