مختبر بن الحمير(1) فاعترف وتاب ، وقال : يا رسول الله أهلكني اسمي ، فسماه رسول الله عبدالله بن عبدالرحمن ، فقال : يا رب اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أحد أين أنا ، فقتل يوم اليمامة ، ولم يعلم أحد أين قتل ، فهو الذي عفى الله عنه.
قال : ولما قدم النبي صلّى الله عليه وآله من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون للمنافقين ويؤذونهم ، فكانوا يحلفون لهم أنهم على الحق وليسوا بمنافقين ، لكي يعرضوا عنهم ويرضوا عنهم(2) فأنزل الله سبحانه : « سيحلفون بالله لكم إذا نقلبتم إليهم(3) » الآية قوله : « ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ » أي عطش « ولا نصب » أي عناء « ولا مخمصة في سبيل الله » أي جوع « ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار » يعني يدخلون بلاد الكفار « ولا ينالون من عدو نيلا(4) » يعني قتلا وأسرا(5).
أقول : سيأتي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لعن أباسفيان في سبعة مواطن : أحدها يوم حملوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله في العقبة ، وهم اثنا عشر رجلا من بني أمية ، وخسمة من سائر الناس ، فلعن رسول الله (ص) من على العقبة غير النبي صلّى الله عليه وآله و ناقته وسائقه وقائده.
5 - ل : العجلي ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول عن أبيه ، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي ، عن أبيه ، عن زياد بن المنذر(6) قال : حدثني جماعة من المشيخة عن حذيفة بن اليمان أنه قال : الذين نفروا برسول الله
____________________
(1) الجمر خ ل. أقول : في المصدر المطبوع : مخشى بن الحمير وفي الامتاع واسد الغابة : مخشى بن حمير ، وفي السيرة : مخشن بن حمير.
(2) في المصدر : ويرضوا عليهم. (3 و 4) التوبة : 95 و 120.
(5) تفسير القمى : 273 و 275 و 276 و 278 و 282.
(6) روى الصدوق قدّس سرّه هذا الحديث من طريق زياد بن المنذر الزيدى الذى اليه تنسب الفرقة الجارودية ، ولم يذكره من طرق الشيعة الامامية ، واصحابنا الامامية لا يعتمدون على رواياته ، بل ورد روايات من ائمتنا عليهم السّلام في ذمه ، واما العامة فذكره البخارى في رجاله 2 : 340 وقال : سمع عطية وعن ابى جعفر ، روى عنه مروان بن معاوية وعلى بن هاشم يتكلمون فيه.




