فخرجت إليه فضربني وضربته ، وعلى رأسه نقير من جبل(1) لم يكن(2) تصلح على رأسه بيضة من عظم رأسه ، ففلقت النقير. ووصل السيف إلى رأسه فقتله ، ففيكم أحد فعل هذا؟ قالوا : اللهم لا(3).
16 - ج : عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث الشورى قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : نشدتكم بالله هل فيكم أحد مسح رسول الله صلّى الله عليه وآله عينيه وأعطاه الراية يوم خيبر فلم يجد حرا ولا بردا غيري؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل مرحبا اليهودي مبارزة فارس اليهود غيري؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد احتمل باب خيبر حين فتحها فمشى به مائة ذراع ثم عالجه بعده أربعون رجلا « فلم يطيقوه غيري؟ قالوا : لا(4).
17 - عم : ثم كانت غزوة خيبر في ذى الحجة من سنة ست ، وذكر الواقدي أنها كانت أول سنة سبع من الهجرة ، وحاصرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله بضعا وعشرين ليلة وبخيبر أربعة عشر ألف يهودي في حصونهم ، فجعل رسول الله عليه السّلام يفتحها حصنا حصنا ، وكان من أشد حصونهم وأكثرها رجالا القموص ، فأخذ أبوبكر راية المهاجرين فقاتل بها ثم رجع منهزما ، ثم أخذها عمر من الغد فرجع منهزما يجبن الناس ويجبنونه حتى ساء رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك ، فقال : لا عطين الراية غدا رجلا كرارا غير فرار ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، فغدت قريش يقول بعضهم لبعض : أما علي فقد كفيتموه فإنه أرمد لا يبصر موضع قدمه ، وقال علي عليه السّلام لما سمع مقالة رسول الله (ص) : « اللهم لا معطي لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت » فأصبح رسول الله (ص) واجتمع إليه الناس قال سعد : جلست نصب عينيه ، ثم جثوت على ركبتي ، ثم قمت على رجلي قائما ، رجاء أن يدعوني ، فقال : « ادعوا لي عليا » فصاح الناس من كل جانب إنه أرمد رمدا لا يبصر موضع قدمه ، فقال : « أرسلوا إليه وادعوه » فأتي به يقاد ، فوضع رأسه على فخذه
____________________
(1) من حجر خ ل. (2) في المصدر : لم تكن.
(3) الخصال 2 : 120 و 124. (4) الاحتجاج : 73 و 74.




