مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 416

وأمي انتهيت إلى صخرة عليها(1) ماء السماء فذقته فإذا هو عذب بارد ، فقلت : لا أشربه حتى يشربه حبيبي رسول الله (ص) ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ياباذر(2) رحمك الله تعيش وحدك ، وتموت وحدك ، وتبعث وحدك ، وتدخل الجنة وحدك ، يسعد بك قوم من أهل العراق ، يتولون غسلك وتجهيزك والصلاة عليك ودفنك(3).

بيان : أقول : سيأتي تمام الكلام في أحوال أبي ذر رضي الله عنه ، وقال الجوهري : عاملت الرجل مصايفة ، أي أيام الصيف ، وصائفة القوم : ميرتهم في الصيف ، والصائفة : غزوة الروم ، لانهم يغزون صيفا لمكان البرد والثلج. وقال : الدرنوك : ضرب من البسط ذوخمل ، وتشبه به فروة البعير وقال : النبط والنبيط : قوم ينزلون لبطائح بين العراقين ، والجمع أنباط. وتبوك : أرض بين الشام و المدينة. وبلقاء : بلد بالشام.

قوله صلّى الله عليه وآله : وأولوا القربى ، لعل هذه الفقرة زيدت هنا من النساخ ، و على تقديرها فيه تقدير مضاف ، أي قول أولي القربي أو مودتهم.

وقال في النهاية : فيه خير ألامور عوازمها ، أي فرائضها التي عزم الله تعالى عليك بفعلها ، والمعنى ذوات عزمها التي فيها عزم ، وقيل : هي ما وكدت رأيك و عزمك عليه ، ووفيت بعهدالله فيه. والعزم : الجد والصبر. وقال : فيه إياكم ومحدثات الامور ، جمع محدثة بالفتح ، وهي ما لم يكن معروفا في كتاب ولا سنة ولا إجماع. وقال : اليد العليا : المعطية ، وقيل : المتعففة ، والسفلى : السائلة و قيل : المانعة.

وقال الفيروزآبادي : النزر : القليل ، والالحاح في السؤال ، والاحتثات والاستعجال ، وما جئت إلا نزرا ، أي بطيئا ، وفلان لا يعطي حتى ينزر ، أي حتى يلح عليه ويهان. وقال في النهاية : في الحديث : ومن الناس من لا يذكر الله إلا

____________________

(1) وعليها خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر المخطوط ، وفي المطبوع : فيها.

(2) يا اباذر خ ل.

(3) تفسير القمى : 266 - 270 سورة البراءة.

الصفحة 217 من 416