من شقي في بطن أمه ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع ، والامر إلى آخره ، وملاك العمل خواتيمه ، وأربى الربا الكذب(1) ، وكل ما هو آت قريب وشنآن(2) المؤمن فسق وقتال المؤمن كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن توكل على الله كفاه ، ومن صبر ظفر ، ومن يعف يعف الله عنه(3) ومن كظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الزرية(4) يعوضه الله ، ومن يتبع السمعة يسمع الله به ، ومن يصم(5) يضاعف الله له ، ومن يعص الله يعذبه اللهم اغفرلي ولامتي ، اللهم اغفرلي ولامتي ، أستغفر الله لي ولكم(6) ».
قال : فرغب الناس في الجهاد لما سمعوا هذا من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وقدمت القبائل من العرب ممن استنفرهم ، وقعد عنه قوم من المنافقين وغيرهم ، ولقي رسول الله الجد بن قيس فقال له : يا باوهب ألاتنفر معنا في هذه القرى(7) لعلك أن تحتفد بنات(8) الاصفر؟ فقال : يا رسول الله ، والله إن قومي ليعلمون أنه ليس فيهم أحد أشد عجبا بالنساء مني ، وأخاف إن خرجت معك أن لا أصبر إذا رأيت
____________________
(1) في الامتاع : وشر الرؤيا رؤيا الكذب.
(2) سباب خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر والامتاع والفقيه ، الا انه قال : [ سباب المؤمن فسوق ] وسباب ككتاب : الشتم وشنآن : البغض والعداوة.
(3) في المصدر المطبوع : [ ومن يعف عن الناس ] ولم يذكر في الامتاع من قوله : « ومن توكل » إلى قوله : « ظفر » وزاد [ ومن يتأل على الله يكذبه ] أقول : تألى يتألى : حكم عليه وحلف.
(4) في الامتاع ونسخة من الفقيه : [ ومن يكظم الغيظ ] والرزية : المصيبة العظمية.
(5) في الامتاع : ومن يتتبع السمعة يسمع الله به ، ومن يصبر.
(6) ذكره المقريزى في الامتاع : ص 460 ، وذكر قطعة منه شيخنا الصدوق قدّس سرّه في الفقيه 2 : 342.
(7) الغزاة خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر المطبوع وفي المخطوط : هذه الغزوة
(8) تستحفد من خ ل وفي الامتاع : [ تحتقب ] أقول : احتقبه على ناقته اى اركبه وراءه وبنات الاصفرهم بنات الروم.




