عزرائيل أمامك ، وإسرافيل وراءك. ونصرالله فوقك ، ودعائي خلفك » وخبر النبي صلّى الله عليه وآله رميه أربعين ذراعا فقال صلّى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لقد أعانه عليه أربعون(1) ملكا.
13 - ما : في خبر الشورى باسناده عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : فهل فيكم أحد احتمل باب خيبر يوم فتحت حصنها ، ثم مشى به ساعة ، ثم ألقاه ، فعالجه بعد ذلك أربعون رجلا فلم يقلوه من الارض(2)؟
قالوا : لا(3).
14 - ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن عبدالرحمن بن سليمان الازدي عن الحسن بن علي الازدي ، عن عبدالوهاب بن الهمام ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، عن حذيفة بن اليمان قال : لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي صلّى الله عليه وآله قدم جعفر رحمه الله والنبي صلّى الله عليه وآله بأرض خيبر فأتاه بالفرع من الغالية والقطيفة فقال النبي (ص) : « لا دفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله » فمد أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله أعناقهم إليها ، فقال النبي (ص) : « أين علي؟ » فوثب عمار بن ياسر رضي الله عنه فدعا عليا عليه السّلام ، فلما جاء قال له النبي (ص) : « يا علي خذ هذه القطيفة إليك » فأخذها علي عليه السّلام وأمهل حتى قدم المدينة فانطلق إلى البقيع وهو سوق المدينة فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا فباع الذهب وكان ألف مثقال ، ففرقه علي عليه السّلام في فقراء المهاجرين والانصار ، ثم رجع إلى منزله ولم يترك(4) من الذهب قليلا ولا كثيرا ، فلقيه النبي صلّى الله عليه وآله من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة وعمار فقال : « يا على إنك أخذت بالامس ألف مثقال فاجعل غدائي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك » ولم يكن علي عليه السّلام يرجع يومئذ إلى شئ من العروض : ذهب أوفضة ، فقال حياء منه وتكرما : نعم يا رسول الله وفي الرحب والسعة ادخل يا نبي الله أنت
____________________
(1) مناقب آل ابى طالب 2 : 78. (2) في المصدر : فلم يقلوه من الارض غيرى؟
(3) المجالس والاخبار : 6. (4) في المصدر : لم يترك له.




