بيان : قال الجوهري : قولهم : هم زهاء مائة : قدر مائة.
20 - قب : عن الصادق عليه السّلام سبا رسول الله (ص) يوم حنين أربعة آلاف رأس واثنى عشر ألف ناقة ، سوى مالا يعلم من الغنائم. وقال الزهري : ستة آلاف من الذراري والنساء ، ومن البهائم ما لا يحصى ولا يدرى(1).
21 - أقول : قال الكازروني في المنتقى بعد تلك الغزوات : وفي تلك السنة يعني الثامنة تزوج رسول الله مليكة الكندية ، وكان قتل أباها يوم الفتح ، فقالت لها بعض أزواج النبي صلّى الله عليه وآله : ألا تستحين؟ تزوجين(2) رجلا قتل أباك؟ فاستعاذت منها ففارقها.
وفيها ولد إبراهيم ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله من مارية في ذي الحجة ، وكانت قابلتها مولاة(3) رسول الله صلّى الله عليه وآله فخرجت إلى زوجها أبي رافع ، فأخبرته بأنها قد ولدت غلاما ، فجاء أبورافع إلى رسول الله (ص) فبشره بأنها قد ولدت غلاما ، فوهب له عبدا وسماه إبراهيم ، وعق عنه يوم سابعه ، وحلق رأسه ، فتصدق بزنة شعره فضة على المساكين ، وأمره بشعره فدفنت في الارض ، وتنافست فيه نساء الانصار أيهن ترضعه ، فدفعه رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد ، وزوجها البراء بن أوس ، وكان صلّى الله عليه وآله يأتي أم بردة فيقيل عندها ، ويؤتى بأبراهيم ، وغارت نساء رسول الله صلّى الله عليه وآله اشتد عليهن حين رزق منها الولد ، وروي عن أنس قال : لما ولدت إبراهيم جاء جبرئيل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم وروي عنه أيضا قال : رسول الله صلّى الله عليه وآله : ولد الليلة لي غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ، قال : ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين بالمدينة ، يقال له : أبويوسف(4). وفيها ماتت زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وكانت أكبر بناته ، وأول من تزوجت
____________________
(1) مناقب آل ابى طالب 1 : 181.
(2) في المصدر : الاتستحيين تتزوجن رجلا.
(3) في المصدر : سلمى مولاة رسول الله صلّى الله عليه وآله.
(4) في المصدر : ابوسيف.




