11 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينه ، عن زراة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « المؤلفة(1) قلوبهم » قال : هم قوم وحدوا الله عزّ وجلّ ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ، وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد (ص) ، فأمر الله عزّ وجلّ نبيه (ص) أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه ، وأقروا به ، وإن رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم حنين تألف رؤساء [ رؤس ] العرب(2) ومن قريش وسائر مضر ، منهم أبوسفيان بن حرب وعيينة بن حصين(3) الفزاري وأشباهم من الناس ، فغضبت الانصار ، واجتمعت(4) إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله بالجعرانة ، فقال : يا رسول الله أتأذن لي في الكلام؟ فقال : نعم ، فقال : إن كان هذا الامر من هذه الاموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزل الله(5) رضينا ، وإن كان غير ذلك لم نرض ، قال زرارة : وسمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : فقال رسول الله (ص) : يا معشر الانصار أكلكم على قول سيد كم؟(6) فقالوا : سيدنا الله ورسوله ، ثم قالوا في الثالثة : (7) نحن على مثل قوله ورأيه ، قال زرارة : فسمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : فحط الله نورهم ، وفرض الله للمؤلفة قلوبهم سمها في القرآن(8).
____________________
(1) في المصدر و: تفسير العياشى : والمؤ لفة قلوبهم. والاية في سورة البراءة 61.
(2) من رؤس العرب خ ل في المصدر : رأسا من رؤساء العرب وفى تفسير العياشى رؤسهم من رؤس العرب من قريش.
(3) حصن خ ل. أقول : هذا هو الصحيح على ما تقدم وعلى ما في السيرة وغيره.
(4) في تفسير العياشى : فاجمعوا.
(5) في المصدر : انزله الله ، وفي تفسير العياشى : امرك الله به.
(6) في المصدر : [ سيدكم سعد ] وفي العياشى على مثل قول سعد ( سيدكم خ ).
(7) في تفسير العياشى : [ قالوا : الله سيدنا ورسوله ، فاعادها عليه ثلاث مرات كل ذلك يقولون : الله سيدنا ورسوله ، ثم قالوا بعد الثالثة ] أقول : لعل الصحيح : فاعادها عليهم.
(8) اصول الكافى 2 : 411.




