مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 416

كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم ، قال : ويحك لم تصنع شيئا ، قدمت بيضة هوازن في نحور الخيل ، وهل يرد وجه المنهزم شئ ، إنها إن كانت لك لم ينفعك إلارجل بسيفه ورمحه ، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ، قال : إنك قد كبرت و كبر عقلك ، فقال دريد : إن كنت قد كبرت فتورث غدا قومك ذلا بتقصير رأيك وعقلك ، هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه ، ثم قال : حرب عوان.

يا ليتني فيها جذع  

أخب فيها وأضع(1)  

قال جابر : فسرنا حتى إذا استقبلنا وادي حنين ، كان القوم قد كمنوا في شعاب الوادي ومضايقه ، فماراعنا إلا كتائب الرجل بأيديها السيوف والعمدوالقنى فشدوا علينا شدة رجل واحد ، فانهزم الناس راجعين لايلوي أحد على أحد ، وأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله ذات اليمين ، وأحدق ببغلته تسعة من بني عبدالمطلب ، وأقبل مالك ابن عوف يقول : أروني محمدا ، فأروه فحمل على رسول الله (ص) ، وكان رجلا أهوج فلقيه رجل من المسلمين فالنقيا فقتله مالك ، وقيل : إنه أيمن بن أم أيمن ، ثم أقدم فرسه فأبى أن يقدم نحو رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وصاح كلدة بن الحنبل(2) وهو أخو صفوان بن أمية لامه وصفوان يومئذ مشرك : ألا بطل السحر اليوم ، فقال صفوان : اسكت فض الله فاك ، فوالله لان يربني(3) رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن.

قال محمد بن إسحاق : وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبدالدار : اليوم أدرك ثاري - وكان أبوه قتل يوم أحد - اليوم أقتل محمدا ، قال : فأدرت برسول الله لاقتله ، فأقبل شئ حتى تغشى فؤادي ، فلم أطق ذلك فعرفت أنه ممنوع. وروى عكرمة عن شيبة قال : لما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم حنين قد عري ذكرت أبي وعمي وقتل علي وحمزة إياهما ، فقلت : أدرك ثأري اليوم من محمد فذهبت لاجيئه عن يمينه فاذا أنا بالعباس بن عبدالمطلب قائما عليه درع بيضاء

____________________

(1) تقدمت قصته مفصلا. (2) ويقال : جبلة بن الحنبل أيضا.

(3) أى يكون لى ربا وملكا.

الصفحة 167 من 416