النبي صلّى الله عليه وآله أبا عامر الاشعري إلى أوطاس في جماعة ، منهم أبوموسى الاشعري وبعث أباسفيان صخرا(1) إلى الطائف ، فأما أبوعامر فإنه تقدم بالراية وقاتل حتى قتل دونها ، فقال المسلمون لابي موسى : أنت ابن عم الامير وقد قتل ، فخذ الراية حتى نقاتل دونها ، فأخذها أبوموسى فقاتل المسلمون(2) حتى فتح الله عليهم وأما أبوسفيان فإنه لقيته ثقيف فضربوه على وجهه فانهزم ورجع إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال : بعثتني مع قوم لا يرفع بهم الدلاء من هذيل والاعراب ، فما أغنوا عني شيئا ، فسكت النبي صلّى الله عليه وآله عنه ، ثم سار بنفسه إلى الطائف فحاصرهم أياما ، وأنفذ أميرالمؤمنين عليه السّلام في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجده(3) ويكسر كل صنم وجده فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير فبرز لهم رجل من القوم يقال له : شهاب في غبش الصبح(4) فقال : هل من مبارز؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : من له؟ فلم يقم إليه أحد ، فقام إليه أميرالمؤمنين عليه السّلام فوثب أبوالعاص بن الربيع زوج بنت النبي(5) صلّى الله عليه وآله فقال : تكفاء أيها الامير ، فقال : لا ، ولكن إن قتلت فأنت على الناس ، فبرز إليه أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهو يقول :
إن على كل رئيس حقا | أن يروي الصعدة أو يدقا (6) |
ثم ضربه وقتله(7) ومضى في تلك الخيل حتى كسر الاصنام ، وعاد إلى رسول الله (ص) وهو محاصر أهل الطائف(8) فلما رآه النبي صلّى الله عليه وآله كبر للفتح ، و أخذ بيده فخلا به وناجاه طويلا ، فروى عبدالرحمن بن سيابة والاجلح جميعا عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبدالله الانصاري أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما خلى بعلي
____________________
(1) صخر بن حرب ، خ. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
(2) هو والمسلمون خ. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
(3) في المصدر : أن يطأ ما وجد.
(4) من الصبح خ. أقول : الغبش بقية الليل أو ظلمة آخرة.
(5) رسول الله خ ل. (6) في المصدر : أوتدفا.
(7) في المصدر : فقتله. (8) فاذا به محاصر لاهل الطائف خ ل.




