مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 416

العمالقة ، أو أراد جماعة حفظوا سورة البقرة تعريضا بأنه لا يناسب حالهم تلك فعلهم ذلك ، هذه الوجوه خطر بالبال في ذلك ، وفي أكثر روايات المخالفين « يا أصحاب السمرة » فقط ، وهي الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان ويقال : طعنه فقطره تقطيرا ، أي ألقاء على أحد قطريه ، وهما جانباه ، فتقطر ، أي سقط. وقال الجزري : في حديث حنين الآن حمي الوطيس ، الوطيس : التنور ، و هو كناية عن شدة الامر واضطرام الحرب ، ويقال : إن هذه الكلمة أول من قالها النبي صلّى الله عليه وآله لما اشتد البأس يومئذ ، ولم تسمع قبله ، وهي من أحسن الاستعارات وقال في موضع آخر : الوطيس شبه التنور ، وقيل : هو الضراب في الحرب ، و قيل : هو الوطئ الذي يطس الناس ، أي يدقهم ، وقال الاصمعي : هو حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد أن يطأها ، عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق. وقال : فيه الانصار كرشي وعيبتي ، أراد أنهم بطانته وموضع سره و أمانته ، والذين يعتمد عليهم في أموره ، واستعار الكرش والعيبة لذلك لان المجتر يجمع علفه في كرشه ، والرجل يصنع ثيابه في عيبة ، وقيل : أراد بالكرش الجماعة أي جماعتي وصحابتي ، يقال : عليه كرش من الناس ، أي جماعة.

وقال الفيروز آبادي : الكرش بالكسر وككتف لكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان.

قوله صلّى الله عليه وآله : بين الاقرع وعبينة ، لعله صلّى الله عليه وآله إنما تعمد ذلك لئلا يجري على لسانه الشعر فلم يفهم أبوبكر ، والآدم من الناس : الاسمر.

أقول : زاد الطبرسي رحمه الله بعد قوله صلّى الله عليه وآله : لسلكت شعب الانصار : ولولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار ، وساق القصة نحوه في التفسير(1).

7 - شا : لما فض الله تعالى جمع المشركين بحنين تفرقوا فرقتين ، فأخذت الاعراب ومن تبعهم إلى أوطاس ، وأخذت ثقيف ومن تبعها إلى الطائف ، فبعث

____________________

(1) مجمع البيان 5 : 18 - 20.

الصفحة 163 من 416