كن مع أهل(1) المائة ، قال : قلت : أشر علي ، قال : فإني آمرك أن تأخذ ما أعطاك رسول الله (ص) وترضى ، قلت : فإني أفعل ، ولما قسم رسول الله صلّى الله عليه وآله غنائم حنين أقبل رجل طويل(2) آدم أحنى بين عينيه أثر السجود ، فسلم ولم يخص النبي صلّى الله عليه وآله ، ثم قال : قد رأينك وما صنعت في هذه الغنائم ، قال : (3) وكيف رأيت؟ قال : لم أرك عدلت ، فغضب رسول الله (ص) وقال : ويلك إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟ فقال المسلمون : ألا نقتله؟ قال : (4) « دعوه فإنه سيكون له أتباع يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، يقتلهم الله على يد أحب الخلق إليه من بعدي » فقتله أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فيمن قتل يوم النهروان من الخوارج(5).
بيان : عانه يعينه عينا : أصابه بالعين. وأقشع الريح السحاب : كشفته فأقشع وانقشع. وقولي مبتداء وأخرى خبره ، أي أحمل حملة أخرى ، والجملة حالية ، أو التقدير كأن قولي ، والحمام ككتاب : الموت أوقدره ، وفي النهاية : جهوري أي شديد عال ، والواو زائدة. قوله : « يا اصحاب سورة البقرة » كأنه وبخهم بذلك لقوله تعالى فيها : « فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم(6) » أو لاختتامها بقوله : « فانصرنا على القوم الكافرين(7) » أولا شتمالها على آيات الجهاد كقوله تعالى : « واقتلوهم حيث ثقفتموهم(8) » وقوله : « وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة(9) » كما ورد في أخبار العامة هذا مقام الذي أنزل عليه سورة البقرة وقالوا : حضها(10) لان معظم أحكام المناسك فيها سيما ما يتعلق بوقت الرمي انتهى أو لان أكثر آيات النفاق وذم المنافقين فيها ، أولانها أول سورة ذكر فيها قصة مخالفة بني إسرائيل موسى بعبادة العجل ، وترك دخول باب حطة ، والجهاد مع
____________________
(1) من أهل خ ل. (2) طوال خ ل.
(3 و 4) فقال خ ل. (5) الارشاد : ص 71 - 76.
(6) البقرة : 246. (7) البقرة : 286.
(8 و 9) البقرة : 191 و 193. (10) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصحيح : خصها.




