لابناء أبناء الانصار ، يا معشر الانصار أما ترضون أن يرجع غيركم بالشاء والنعم وترجعون(1) أنتم وفي سهمكم رسول الله؟ » قالوا : بلى رضينا ، قال النبي صلّى الله عليه وآله حنيئذ : « الانصار كرشي وعيبتي ، لوسلك الناس واديا وسلكت الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار ، اللهم اغفر للانصار ».
وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أعطى العباس بن مرداس أربعا(2) من الابل فسخطها وأنشأ يقول :
أتجعل نهبي ونهب العبيد | بين عيينة والاقرع | |
فما كان حصن ولا حابس | يفوقان شيخي في المجمع | |
وما كنت دون امرئ منهما | ومن تضع اليوم لم يرفع(3) |
فبلغ النبي صلّى الله عليه وآله قوله فاستحضره وقال له : أنت القائل : أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الاقرع وعيينة؟ فقال له أبوبكر : بأبي أنت وأمي لست بشاعر ، فقال : وكيف؟ قال : قال : بين عيينة والاقرع ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لاميرالمؤمنين عليه السّلام : قم يا علي واقطع لسانه ، قال : فقال العباس بن مرداس : والله(4) لهذه الكلمة كانت أشد علي من يوم خثعم حين أتونا في ديارنا ، فأخذ بيدي علي بن أبي طالب عليه السّلام فانطلق بي واوأدري(5) أن أحدا يخلصني منه لدعوته ، فقلت : يا علي إنك لقاطع لساني؟ قال : إني لممض فيك ما أمرت ، قال : ثم مضى بي فقلت : يا علي إنك لقاطع لساني؟ قال إني لممض فيك ما أمرت قال : فما زال بي حتي أدخلني الحظاير فقال لي اعقل(6) ما بين أربع إلى مائة ، قال : فقلت : بأبي أنت وأمي ما أكرمكم وأحلمكم وأعلمكم؟ قال : فقال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله أعطاك أربعا وجعلك مع المهاجرين ، فإن شئت فخذها ، وإن شئت فخذ المائة و
____________________
(1) ورجعتم خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر. (2) اربعة خ ل.
(3) لا يرفع خ ل. أقول : يوجد ذلك في سيرة ابن هشام.
(4) في المصدر : فوالله. (5) ارى خ ل.
(6) اعتد خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.




