ابن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وزهير ابن أبي أمية ، وعبد الله بن أبي اُميّة ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وهشام بن المغيرة والاقرع بن حابس ، وعبينة بن حصن في أمثالهم ، وقيل : إنه جعل للانصار شيئا يسيرا ، وأعطى الجمهور لمن سميناة ، فغضب قوم من الانصار لذلك ، وبلغ رسول الله صلّى الله عليه وآله عنهم مقال أسخطه ، فنادى فيهم فاجتمعوا وقال(1) لهم : اجلسوا ولا يقعد معكم أحد من غيركم ، فلما قعدوا جاء النبي صلّى الله عليه وآله يتبعه أميرالمؤمنين صلوات الله عليهما حتى جلس(2) وسطهم وقال لهم : إني سائلكم عن أمر فأجيبوني عنه فقالوا : قل : يا رسول الله ، قال : « ألستم كنتم ضالين فهداكم الله بي؟ » فقالوا : بلى(3) فلله المنة ولرسوله ، قال : « ألم تكونوا على شفا حفرة من النار فأنقذكم الله بي؟ » قالوا : بلى فلله المنة ولرسوله ، قال : « ألم تكونوا قليلا فكثركم الله بي؟ » قالوا : بلى فلله المنة ولرسوله ، قال : « ألم تكونوا أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟ » قالوا : بلى فلله المنة ولرسوله ، ثم سكت النبي صلّى الله عليه وآله هنيئة(4) ثم قال : « ألا تجيبوني بما عندكم؟ » قالوا : بم نجيبك فداؤك آباؤنا وأمها تناقد أجبناك بأن لك الفضل والمن والطول علينا ، قال : « أما لو شئتم لقلتم : وأنت قد كنت جئتنا طريدا فآويناك ، وجئتنا خائفا فآمناك ، وجئتنا مكذ با فصد قناك » فارتفعت(5) أصواتهم بالبكاء ، وقام شيوخهم وساداتهم إليه فقبلوا(6) يديه ورجليه ثم قالوا : رضينا بالله وعنه ، وبرسوله وعنه ، وهذه أموالنا بين يديك ، فإن شئت فاقسمها على قومك ، وإنما قال من قال منا على غير وغر(7) صدر وغل في قلب ولكنهم ظنوا سخطا عليهم وتقصيرا(8) لهم ، وقد استغفروا الله من ذنوبهم فاستغفر لهم يا رسول الله ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : « اللهم اغفر للانصار ولابناء الانصار ، و
____________________
(1) فقال خ ل. (2) جلسا في وسطهم خ ل. (3) والله خ.
(4) رسول الله هنيهة خ ل. (5) قال : فارتفعت خ ل.
(6) وقبلوا خ ل. (7) الوغر : الحقد والضغن والعداوة.
(8) بهم خ ل.




