مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 416

وضع القوم(1) سيوفهم فيهم ، وأميرالمؤمنين عليه السّلام يقدمهم حتى قتل بنفسه أربعين رجلا من القوم ، ثم كانت الهزيمة والاسر حينئذ ، وكان أبوسفيان صخر بن حرب ابن أمية في هذه الغزاة فانهزم في جملة من انهزم من المسلمين.

وروي(2) عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال : لقيت أبي منهزما مع بني أمية من أهل مكة ، فصحت به يا ابن حرب والله ما صبرت(3) من ابن عمك ، ولا قاتلت عن دينك ، ولا كففت هؤلاء الاعراب عن حريمك ، فقال : من أنت؟ قلت : معاوية ، قال : ابن هند؟ قلت : نعم ، قال : بأبي وأمي ثم وقف ، واجتمع(4) معه الناس من أهل مكة وانضمت إليهم ، ثم حملنا على القوم فضعضعناهم ومازال المسلمون يقتلون المشركين ويأسرون منهم حتى ارتفع النهار ، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله بالكف(5) ونادى أن لايقتل أسير من القوم ، وكانت هذيل بعث رسولا (6) يقال له : ابن الاكوع(7) أيام الفتح عينا على النبي صلّى الله عليه وآله حتى علم علمه فجاء إلى هذيل بخبره ، وأسر يوم حنين فمر به عمر بن الخطاب ، فلما رآه أقبل على رجل من الانصار وقال : هذا عدو الله الذي كان علينا عينا ، هاهو أسير ، فاقتله فضرب الانصاري عنقه ، وبلغ ذلك النبي صلّى الله عليه وآله فكره ذلك ، وقال : « ألم آمركم أن لا تقتلوا أسيرا؟ » وقتل بعده جميل بن معمر بن زهير وهو أسير ، فبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى الانصار وهو مغضب فقال : « ما حملكم على قتله وقد جاءكم الرسول أن لا تقتلوا أسيرا؟ » فقالوا : إنما قتلناه بقول عمر ، فأعرض رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى كلمه عمير بن وهب في الصفح عن ذلك ، وقسم رسول الله (ص) غنائم حنين في قريش خاصة ، وأجزل القسم(8) للمؤلفة قلوبهم كأبي سفيان صخر بن حرب ، عكرمة

____________________

(1) المسلمون خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.

(2) فروى خ ل. (3) ضربت خ ل.

(4) فاجتمع خ ل. (5) ونادى بالكف خ ل.

(6) بعثت رجلا خ ل. أقول : في المصدر : بعثت رسولا.

(7) الانوع خ ل. وفي المصدر : الاكوع وفي نسخة منه : الانزع.

(8) القسمة خ ل.

الصفحة 159 من 416