مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 416

4 - يج : روي أن شبية بن عثمان بن أبي طلحة قال : ما كان أحد أبغض إلي من محمد ، وكيف لا يكون وقد قتل منا ثمانية ، كل منهم يحمل اللواء ، فلما فتح مكة آيست مما كنت أتمناه من قتله ، وقلت في نفسي : قد دخلت العرب في دينه ، فمتى أدرك ثأري منه؟ فلما اجتمعت هوازن بحنين قصدتهم لآخذ(1) منه غرة فأقتله ودبرت في نفسي كيف أصنع ، فلما انهزم الناس وبقي محمد وحده ، و النفر الذين معه جئت من ورائه ورفعت السيف حتى إذا كدت أحطه غشي فؤادي فلم أطق ذلك ، فعلمت أنه ممنوع.

وروي أنه قال : رفع إلي شواظ من نار حتى كاد أن يمحيني(2) ثم التفت إلي محمد فقال لي : ادن يا شيبة فقاتل ، ووضع يده في صدري ، فصار أحب الناس إلي ، وتقدمت(3) وقاتلت بين يديه ، فلو عرض لي أبي لقتلته في نصرة رسول الله فلما انقضى القتال دخلنا على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال لي : « الذي أراد الله بك خير مما أردته لنفسك » وحدثني بجميع ما رويته(4) في نفسي ، فقلت : ما اطلع على هذا إلا الله وأسلمت(5).

بيان : قوله : أن يمحيني ، أي يبطلني ويذهب بأثري ، يقال : محاه يمحوه محوا ، ويمحيه محيا ويمحاه وفي بعض النسخ : يحمسني بالحاء المهملة أي يقليني و يحرقني ، وهو أظهر ، وفي بعضها يمحشني كما سيأتي.

5 - يج : روي أنه لما حاصر النبي صلّى الله عليه وآله أهل الطائف قال(6) عتبة بن الحصين : ائذن لي حتى آتي حصن الطائف فأكلمهم ، فأذن رسول الله صلّى الله عليه وآله فجاءهم فقال : أدنو منكم وأنا آمن؟ قالوا : نعم ، وعرفه أبومحجن فقال : ادن(7) فدخل

____________________

(1) لا جد خ ل.

(2) يمحسنى خ ل. أقول : في المصدر : يمحقى وفي الامتاع : يمحشنى.

(3) وتقدمت إلى محمد. خ ل. (4) زورته خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.

(5) الخرائج والجرائح : ص 185 و 186.

(6) عيينة بن الحصن خ ل. أقول : هو عيينة بن حصن بن حذيفة الفزارى ابومالك ، كان من المؤلفة قلوبهم ومن الاعراب الجفاة. (7) ادنه خ ل.

الصفحة 155 من 416