مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 416

وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد » فلما سمعت الانصار نداء العباس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم وهم يقولون : لبيك ، ومروا برسول الله صلّى الله عليه وآله واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالراية ، فقال رسول الله ، للعباس : من هؤلاء يا أبا الفضل؟ فقال : يا رسول الله هؤلاء الانصار ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « الآن حمي الوطيس(1) » ونزل النصر من السماء ، وانهزمت هوازن ، وكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجو و انهزموا(2) في كل وجه وغنم الله(3) رسوله أموالهم ونساءهم وذراريهم ، وهو قول الله تعالى : « لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين(4) ».

وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفرواً وهو القتل « وذلك جزاء الكافرين(5) » قال : وقال رجل من بني نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة ، للمؤمنين وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق ، والرجال عليهم الثياب البيض؟ فإنما كان قتلنا بأيديهم ، وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة(6) قالوا : تلك الملائكة(7).

بيان : أوطاس : موضع على ثلاث مراحل من مكة. والحزن : ما غلظ من الارض. والضرس بالكسر : الاكمة الخشنة. والدهس بالفتح : المكان السهل اللين. والرغاء بالضم : صوت البعير. والثغاء بالفتح : صوت الشاة والمعز وما شاكلهما. وبيضة القوم : مجتمعهم وموضع سلطانهم. ويقال : لا يلوي أحد على أحد ، أي لا يلتفت ولا يعطف عليه. وقوله : وكبر علمك أي ضعف علمك وأصابه ضعف الكبر ، وفي بعض النسخ : وساخ علمك ، أي غار ، وفي مجمع البيان : و ذهب علمك(8) وقال الجزري : فيه : ليتني فيها جذعا ، أي ليتني كنت شابا عند

____________________

(1) الوطيس ، التنور ، واراد ههنا الحرب. اى اشتدت الحرب.

(2) وتفرقواخ. (3) واغنم الله خ.

(4 و 5) تقدم ذكر محلهما في اول الباب.

(6) الشامة : الخال. اراد بذلك قلتهم وكثرة الملائكة.

(7) تفسير القمى : ص 261 - 263. (8) وفي سيرة ابن هشام : كبر عقلك.

الصفحة 152 من 416