34 - كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السّلام : إن عليا عليه السّلام سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله (ص) في أهل الشرك؟ قال : فغضب ثم جلس ، ثم قال : سارو الله فيهم بسيرة رسول الله (ص) يوم الفتح ، إن عليا عليه السّلام كتب إلى مالك وهو على مقدمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ، ولا يقتل مدبرا ، ولا يجهز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن(8).
27
﴿باب﴾
*(ذكر الحوادث بعد الفتح إلى غزوة حنين)*
1 - شا : ثم اتصل بفتح مكة إنفاذ رسول الله صلّى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى بني جذيمة(2) بن عامرو كانوا بالغميصاء يدعوهم إلى الله عزّ وجلّ ، وإنما أنفذه إليهم للترة التي كانت بينه وبينهم ، وذلك أنهم كانوا أصابوا في الجاهلية نسوة من بني المغيرة وقتلوا الفا كه بن المغيرة عم خالد بن الوليد ، وقتلوا عوفا أبا عبدالرحمن بن عوف وأنفذه رسول الله صلّى الله عليه وآله لذلك ، وأنفذ معه عبدالرحمن بن عوف للترة أيضا التي كانت بينه وبينهم ، ولولا ذلك لما رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله خالدا أهلا للامارة على المسلمين فكان من أمره ماكان ، وخالف فيه عهدالله وعهد رسوله وعمل فيه على سنة الجاهلية(3) فبرئ رسول الله صلّى الله عليه وآله من صنعه(4) وتلافى فارطه بأميرالمؤمنين عليه السّلام(5). بيان : في القاموس الغميصاء : موضع أوقع فيه خالد بن الوليد ببني جذيمة.
____________________
اوامرهم ويخلص لهم الضمائر والاعمال محيطة من ورائهم اى تحدق بهم من جميع جوانبهم. يسعى بذمتهم اى اذا اعطى احد الجيش العدو امانا جاز ذلك على جميع المسلمين وليس لهم ان يخفروه ولا ان ينقضوا عليه عهده وان كان ادنى المسلمين.
(1) الفروع : ج 1 ص 336. (2) خزيمة خ ل : اقول : الصحيح ما في المتن.
(3) واطرح حكم الاسلام وراء ظهره خ. (4) صنيعه خ ل.
(5) ارشاد المفيد 70 و 71.




