مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 416

32 - ين : ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما كان يوم فتح مكة قام رسول الله صلّى الله عليه وآله في الناس خطيبا فحمدالله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، إن الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية ، والتفاخر بآبائها وعشائرها ، أيها الناس إنكم من آدم وآدم من طين ، ألا وإن خيركم عندالله وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم ، وأطوعكم له ، ألا وإن العربية ليست بأب والد ، ولكنها لسان ناطق ، فمن طعن بينكم و علم أنه يبلغه رضوان الله حسبه ، ألا وإن كل دم أو مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية فهي مطل(1) تحت قدمي إلى يوم القيامة(2).

33 - كا : محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن الحكم بن مسكين ، عن رجل من قريش من أهل مكة ، عن الصادق عليه السّلام قال : خطب رسول الله في مسجد الخيف(3) : نضرالله عبداسمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم يبلغه ، يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، و النصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم المؤمنون إخوة تتكافئ ، دماؤهم وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم(4).

____________________

(1) مظل خ ل. أقول : طل الدم ، هدر اولم يثأرله فهو طليل ومطلول ومطل.

(2) كتاب المؤمن : مخطوط.

(3) خطبه صلّى الله عليه وآله في حجة الوداع ، فكان الانسب ايرادها هنا لك ، وللحديث صدر وذيل ترك المصنف ذكره فراجع.

(4) اصول الكافى 1 : 403 و 404 قوله : نضرالله أى نعمه ، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة وهى في الاصل حسن الوجه ، واراد حسن خلقه وقدره. لا يغل من الاغلال : الخيانة في كل شئ ، ويروى يغل بفتح الياء من الغل وهو الحقد والشحناء أى لايدخله حقديزيله عن الحق ، و روى يغل بالتخفيف من الوغول : الدخول في الشر ، والمعنى ان هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر : وعليهن في موضع الحال تقديره لايغل كائنا عليهن قلب مؤمن. قوله : والنصيحة لائمة المسلمين ، النصيحة كلمة يعبربها عن ارادة الخير للمنصوح له ، واصل النصح الخلوص : ونصيحة الائمة أن يطيعهم في الحق ولايخالف

الصفحة 139 من 416