مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 416

محمدا فكلمته فوالله مارد علي شيئا ، ثم جئت ابن أبي قحافة فلم إجد عنده خيرا ، ثم جئت إلى ابن الخطاب فكان كذلك ، ثم دخلت على فاطمة فلم تجبني ، ثم لقيت عليا فأمرني أن أجير بين الناس ففعلت ، قالوا : هل أجاز ذلك محمد؟ قال : لا ، قالوا : ويحك لعب بك الرجل ، أو أنت تجير بين قريش؟.

قال : وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم الجمعة حين صلى العصر لليلتين مضتا من شهر رمضان ، فاستخلف على المدينه إبا لبابة بن عبدالمنذر ، ودعا رئيس كل قوم فأمره أن يأني قومه فيستنفرهم.

قال الباقر عليه السّلام : خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله في غزوة الفتح فصام وصام الناس حتى نزل كراع الغميم فأمر بالا فطار فأفطر وأفطر الناس وصام قوم فسموا العصاة لانهم صاموا ، ثم سار عليه السّلام ، حتى نزل مر الظهران ومعه نحو من عشرة آلاف رجل ، ونحو من أربعمائة فارس ، وقد عميت الاخبار عن قريش ، فخرج في تلك الليلة أبوسفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء هل يسمعون خبرا ، وقد كان العباس بن عبدالمطلب خرج يتلقى رسول الله صلّى الله عليه وآله ومعه أبوسفيان بن الحارث وعبدالله بن أبي اميه ، وقد تلقاه بثنية العقاب.

ورسول الله صلّى الله عليه وآله في قبته وعلى حرسه يومئذ زياد بن أسيد ، فاستقبلهم زياد فقال : أما أنت يا أبا الفضل فامض إلى القبة ، وأما أنتما فارجعا فمضى العباس حتى دخل على رسول الله صلّى الله عليه وآله فسلم عليه ، وقال : بأبي أنت وامي هذا ابن عمك قدجآء تائبا ، وابن عمتك ، قال : ( لاحاجة لي فيهما ، إن ابن عمي انتهك عرضي ، وأما ابن عمتي ، فهو الذي يقول بمكة : لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا ، فلما خرج العباس كلمته ام سلمة وقالت : بأبي أنت وامي ، ابن عمك قد جاء تائبا لا يكون أشقى الناس بك ، وأخي ابن عمتك وصهرك فلا يكونن شقيا بك ، ونادى أبوسفيان بن الحارث النبي صلّى الله عليه وآله : كن(1) لنا كما

____________________

(1) في المصدر : وقال : يا رسول الله كن لنا.

الصفحة 128 من 416