شهاباً محرقا لمنافقكم(1) ، ورحمة وبركة على مؤمنكم(2) ، وإني أعلم الناس بكم وبمنافقكم(3) ، وسوف آمركم بالصلاة فيقام(4) بها ، ثم أتخلف(5) اراعي الناس ، فمن وجدته قد لزم الجماعة التزمت له حق المؤمن على المؤمن ، ومن وجدته قد بعد عنها فتشته(6) ، فإن وجدت له عذرا عذرته(7) ، وإن لم أجدله عذرا ضربت عنقه حكما(8) من الله مقضياً على كافتكم لا طهر حرم الله من المنافقين ، أما بعد فإن الصدق أمانة ، والفجور خيانة ، ولن تشيع الفاحشة في قوم إلا ضربهم الله بالذل ، قويكم عندى ضعيف حتى آخذ الحق منه وضعيفكم عندي(9) قوي حتى آخذ الحق له ، اتقو الله وشرفوا بطاعة الله أنفسكم ، ولا تذلوها بمخالفة ربكم. ففعل والله كما قال ، وعدل وأنصف وأنفذ الاحكام ، مهتديا بهدى الله ، غير محتاج إلى مؤامرة ولا مراجعة(10)
21 - شى : عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله « ولولا أن ثبتنك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا(11) » قال : لما كان يوم الفتح أخرج رسول الله (ص) أصناما من المسجد ، وكان منها صنم على المروة ، وطلبت إليه قريش أن يتركه وكان استحيا فهم بتركه ، ثم أمر بكسره فنزلت هذه الاية(12)
22 - عم : كانت غزوة الفتح في شهر رمضان من سنة ثمان ، وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما صالح قريشا عام الحديبية دخلت خزاعة في حلف النبي (ص) وعهده ، و دخلت كنانة في حلف قريش ، فلما مضت سنتان من القضية قعد رجل من كنانة
____________________
(1) في المصدر : لمنافقيكم. (2) في المصدر : على مؤمنيكم.
(3) في المصدر : وبمنافقيكم. (4) فيقام لها خ ل
(5) اختلف خ ل.
(6) في المصدر المطبوع : وقد قعد عنها فتشته. وفى المخطوط : قد قعد عنها كبسته (فتشته خ ل). (7) في المصدر وان وجدت له عذرا اعذرته
(8) حتما خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر. (9) معى خ ل.
(10) تفسير المنسوب إلى العسكرى عليه السّلام : 230 و 231
(11) الاسراء : 74. (12) تفسير العياشى : ج 2 : 306.




