أبناءكم(1) » دعى رسول الله (ص) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السّلام وقال : اللهم هؤلاء أهلي(2).
6 - فس : « يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا(3) » فإنها نزلت لما رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله من غزوة خيبر ، وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الاسلام ، وكان رجل من اليهود يقال له : مرداس ابن نهيك الفدكي في بعض القرى ، فلما أحس بخيل رسول الله صلّى الله عليه وآله جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل فأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فمر به أسامة بن زيد فطعنه وقتله ، فلما رجع إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله أخبره بذلك فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله؟ » فقال : يا رسول الله إنما قالها تعوذا من القتل ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « فلا شققت الغطاء عن قلبه ، لا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت » فحلف أسامة بعد ذلك أنه لايقاتل أحداً شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فتخلف عن أميرالمؤمنين عليه السّلام في حروبه وأنزل الله في ذلك : « ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعندالله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا(4) ».
7 - ج : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث سعد بن(5) معاذ براية الانصار إلى خيبر فرجع منهزما ، ثم بعث عمر بن الخطاب براية المهاجرين فأتي بسعد جريحا ، وجاء عمر يجبن أصحابه ويجبنونه ، فقال رسول
____________________
(1) زاد في المصدر : « وانفسنا وانفسكم » أقول : والاية في سورة آل عمران : 61.
(2) امالى ابن الشيخ : 193. (3) النساء : 94.
(4) تفسير القمى : 136 و 137.
(5) لم نظفر في المصدر بالحديث حتى نرى نصه والفاظه ، وسعد بن معاذ كما قال المصنف لم يكن حيا في تلك. الغزوة بل مات بعد غزوة قريظة ، والمقريزى قال في الامتاع انه صلّى الله عليه وآله دفع راية إلى رجل من الانصار ولم يبين شخصه.




