مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 416

ورواه أبونصر الحميدي في كتابه بالخاء المعجمة ، وفسرها في غريبه فقال : الخطم والخطمة : رعن الجبل وهو الانف النادرمنه ، والذي جاء في كتاب البخاري ، وهو الذي أخرج الحديث فيما قرأناه ورأيناه من نسخ كتابه : عند حطم الخيل ، هكذا مضبوطا ، فإن صحت الرواية به ، ولم يكن تحريفا من الكتبة فيكون معناه والله أعلم : إنه يحبسه في الموضع المتضايق الذي يتحطم فيه الخيل ، أي يدوس بعضها بعضا ، ويزحم بعضها بعضا فيراها جميعها ، وتكثر في عينه بمرورها في ذلك الموضع الضيق ، وكذلك أراد بحبسه عند خطم الجبل على ما شرحه الحميدي ، فإن الانف النادر من الجبل يضيق الموضع الذي يخرج فيه.

وقال : مر رسول الله صلّى الله عليه وآله في كتيبته الخضراء ، كتيبة خضراء : إذا غلب عليها لبس الحديد ، شبه سواده بالخضرة ، والعرب تطلق الخضرة على السواد ، وقال : مآثر العرب : مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها ، أي تروى وتذكر. تحت قدمي هاتين ، أراد خفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية ونقض سنتها ، وقال : الخلا مقصورا : النبات الرقيق مادام رطبا ، واختلاؤه : قطعه انتهى. والبور بالضم : الهالك ، يستوي فيه الواحد والكثير والمذكر وا لمؤنث.

والمباراة : المجاراة والمسابقة ، والثبور : الهلاك ، والويل والاهلاك.

1 - أقول : روى السيد في سعد السعود من تفسير الكلبي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما فتح مكة وجد في الحجر أصناما مصفوفة حوله ثلاثمائة وستين صنما ، صنم كل قوم بحيالهم ، ومعه مخصرة بيده فجعل يأتي الصنم فيطعن في عينه(1) أو في بطنه ثم يقول : « جاء الحق » يقول : ظهر الاسلام « وزهق الباطل » يقول : وهلك الشرك وأهله ، والشيطان وأهله « إن الباطل كان زهوقا » يقول : هالكا ، فجعل الصنم ينكب لوجهه إذا قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك ، فجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون فيما بينهم : ما رأينا رجلا أسحر من محمد(2).

____________________

(1) في المصدر : في عينيه.

(2) سعد السعود : 220.

الصفحة 111 من 416