كلام الطبرسي رحمة الله.
وقال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : لما حبس العباس أباسفيان عند الجبل مرت به القبائل على راياتها ، فكان أول من مر به خالد بن الوليد في بني سليم ، وهم ألف ، لهم لواء ان يحمل أحدهما العباس بن مرداس ، و آخر(1) حفاف بن ندية ، وراية يحملها المقداد ، فقال أبوسفيان : يا أبا الفضل من هؤلاء؟ قال : بنوسليم ، وعليهم خالد بن الوليد ، قال : الغلام؟ قال : نعم ، فلما حاذى خالد العباس وأباسفيان كبر ثلاثا وكبروا(2) ثم مضوا ومر على إثره الزبير بين العوام في خمسمائة منهم جماعة من المهاجرين وقوم من أفناء العرب(3) ومعه راية سوداء ، فلما حادا هما كبر ثلاثا وكبر أصحابه ، فقال : من هذا؟ قال هذا الزبير ، قال ابن أختك؟ قال : نعم ، ثم مرت بنو غفار في ثلاثمائة يحمل رايتهم أبوذر(4) فلما حاذوهما كبروا ثلاثا ، قال : يا أبا الفضل من هؤلاء؟ قال : بنو غفار ، قال : مالي ولبني غفار ، ثم مرت أسلم في أربعمائة يحمل لوائها بريدة بن الحصيب ، و لواء آخر مع ناجية بن الاعجم ، فلما حاذوه كبروا ثلاثا ، فسأل عنهم فقال : هؤلاء أسلم ، فقال : مالي ولاسلم ، ما كان بيننا وبينهم ترة قط ، ثم مرت بنو كعب بن عمرو بن خزاعة في خمسمائة يحمل رايتهم بشر بن سفيان(5) ، فقال : من هؤلاء؟ قال : كعب بن عمرو قال : نعم هؤلاء حلفاء محمد ، فلما حاذوه كبروا ثلاثا ، ثم مرت مزينة في ألف فيها ثلاثة ألوية(6) مع النعمان بن مقرن ، وبلال بن الحارث ، و عبدالله بن عمرو ، فلما حاذوهما كبروا ، قال : من هؤلاء؟ قال : مزينة ، قال : مالي ولمزينة : قد جاءت(7) تقعقع من شواهقها ، ثم مرت جهينة في ثمانمائة فيه
____________________
(1) في المصدر : والاخر خفاف بن ندب أقول في الامتاع : خفاف بن ندبة.
(2) في المصدر : وكبروا معه.
(3) يقال : هو من أفناء الناس اى لا يعلم ممن هو والمعنى أى لا يعلم من اى قبيلة هم.
(4) في المصدر والامتاع : ويقال : ايماء بن رحضة.
(5) في الامتاع : يحمل لواء هم بسربن سفيان (6) زاد في الامتاع : ومائة فرس.
(7) في المصدر والامتاع : جاءتني. والقعقمة : صوت السلاح ونحوه. والشواهق : الجبال الغالية وكانت منازل مزينة في جبال طيئ والعيص




