مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 416

ودم يدعى تحت قدمي هاتين إلا سدانة الكعبة ، وسقايه الحاج ، فإنهما مردودتان إلى أهليهما. ألا إن مكة محرمة بتحريم الله لم تحل لاحد كان قبلي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار وهي محرمة إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلى خلاها ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد » ثم قال : « ألا لبئس جيران النبي كنتم ، لقد كذبتم وطردتم وأخرجتم وآذيتم ، ثم مارضيتم حتى جئتموني في بلادي تقاتلوني(1) ، اذهبوا(2) فأنتم الطلقاء(3) فيخرج القوم فكأنما(4) أنشروا من القبور ، ودخلوا في الاسلام ، وقد كان الله سبحانه أمكنه من رقابهم عنوة ، وكانوا له فيئا ، فلذلك سمي أهل مكة الطلقاء وجاء ابن الزبعرى إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وأسلم ، وقال :

يا رسول المليك(5) إن لساني  

راتق ما فتقت(6) إذا أنا بور  

إذ أباري الشيطان في سنن الغي  

ومن مال ميله مبثور(7)  

آمن اللحلم والعظام لربي  

ثم نفسي(8) الشهيد أنت النذير(9)  

وعن ابن مسعود قال : دخل النبي صلّى الله عليه وآله يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما ، فجعل يطعنها بعود في يده ، ويقول : « جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ، جاءالحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ».

وعن ابن عباس : قال لما قدم النبي صلّى الله عليه وآله مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة ، فأمر بها فأرجت ، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الازلام فقال صلّى الله عليه وآله : « قاتلهم الله ، أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط » انتهى

____________________

(1) في المصدر : تقاتلوننى ، فاذهبوا. (2) فاذهبوا خ ل.

(3) ذكر الخطبة أهل السير في كتبهم ففيها زيادة ونقيصة ومن أراد فليرجع إلى مطانها كسيرة ابن هشام 4 : 31 و 32. (4) وكأنما خ ل.

(5) الاله خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر ، والموجود في السيرة مثل المتن.

(6) اى مصلح ما كنت افسدته.

(7) ابارى اى اعارض واجادل. ومبثور : هالك.

(8) في السيرة : ثم قلبى. (9) مجمع البيان 10 : 554 - 557.

الصفحة 107 من 416