مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 416

كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك ، ثم خرج فدخل على فاطمة فقال : يا بنت سيد العرب تجيرين بين قريش ، وتزيدين في المدة ، فتكونين أكرم سيدة في الناس فقالت : جواري جوار رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : أتأمرين ابنيك أن يجيرا بين الناس؟ قالت : والله ما بلغ ابناي أن يجيرا بين الناس ، وما يجير على رسول الله صلّى الله عليه وآله أحد(1) فقال : يا أبا الحسن إني أرى الامور قد اشتدت علي فانصحني ، فقال : أنت شيخ قريش ، فقم على باب المسجد وأجربين قريش ، ثم الحق بأرضك ، قال : وترى ذلك مغينا عني شيئا؟ قال : لا والله ما أظن ذلك ، ولكن لا أجدلك غير ذلك ، فقال أبوسفيان في المسجد فقال : يا أيها الناس إني قد أجرت بين قريش ، ثم ركب بعيره فانطلق ، فلما أن قدم على قريش قالوا : ماوراك؟ فأخبرهم بالقصة ، فقالوا : والله إن زاد ابن أبي طالب على أن لعب(2) بك فما يغني عنا ما قلت ، قال : لا والله ما وجدت غير ذلك ، قال : فأمر رسول الله بالجهاز لحرب مكة ، وأمر الناس بالتهيؤ وقال : « اللهم خذ العيون والاخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها » وكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش فأتى رسول الله صلّى الله عليه وآله الخبر من السماء ، فبعث عليا عليه السّلام والزبير حتى أخذا كتابه من المرأة ، وقد مضت هذه القصة في سورة الممتحنة. ثم استخلف رسول الله صلّى الله عليه وآله أبادهم(3) الغفاري ، وخرج عامدا إلى مكة لعشرمضين من شهر رمضان سنة ثمان في عشرة آلاف من المسلمين ، ونحو من أربع مائة فارس ، ولم يتخلف من المهاجرين والانصار عنه أحد ، وقد كان أبوسفيان بن الحارث عبدالمطلب وعبدالله بن أميه بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلّى الله عليه وآله بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة ، فالتمسا الدخول عليه ، فلم يأذن لهما ، فكلمته أم سلمة فيهما ، فقالت : يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك ، قال : لا حاجة لي فيهما ، أما ابن عمي فهو (4) الذي هتك عرضي ، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال ، قال فلما خرج(5) الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيا

____________________

(1) واحد خ ل. (2) اراد ابن ابى طالب ان يلعب خ.

(3) في المصدر : ابارهم. (4) فهتك خ ل. (5) اخرج خ ل.

الصفحة 103 من 416