مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سَبِيكَةُ الْإِبْرِيزِ فِي مَعْرِفَةِ تَنْزِيهِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 57

بِذَاتِهِ تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ بَلِ الْقَتْلُ وَاقِعٌ فِي التَّصْوِيرِ الَّذِي هُوَ مِنَ الْمِزَاجِ وَالْكَدَرِ الَّذِي هُوَ رَاجِعٌ إِلَى نَفْسِ قَابِيلَ الضِّدِّيَّةِ.

وَكَذَلِكَ الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ لَوْ أَنَّ الصُّورَةَ الَّتِي أَرَاهَا هِيَ هُوَ لَكَانَ الَّذِي قُتِلَ بِكَرْبَلَاءَ وَأُخِذَ بِرَأْسِهِ إِلَى يَزِيدَ فِي الشَّامِ هُوَ الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ وَلَقَدْ كَذَبَ مَنْ يَقُولُ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ وَكَذَّبَهُ الشَّيْخُ الْخَصِيبِيُّ فِي دِيوَانِهِ شَرَّفَ اللهُ مَقَامَهُ:

سَلَامٌ عَلَى أَرْضِ الْحُسَيْنِ وَحَضْرَتِهِ

سَلَامٌ عَلَى أَرْواحِ أَنْوارِ فِطْرَتِهِ

إِلَى أَنْ يَقُولُ فِيهَا:

سَلَامٌ عَلَى مَنْ حَجَّبَ اللهُ شَخْصَهُ

وَأَظْهَرَ لِلْأَعْدَاءِ شِبْهاً كَصُورَتِهِ

كَعِيسَى وَهُوَ عِيسَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ

وَلَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ سَرِيرَتِهِ

وَقَدْ ظَنَّ أَهْلُ الشَّكِّ وَالزَّيْغِ أَنَّهُمْ

يَرَوْنَهُ مَشْهُوراً وَيَا حُسْنَ شُهْرَتِهِ

وَقَالُوا قَتَلْنَاهُ وَمَا كَانَ قَتْلُهُ

وَلَا صَلَبُوهُ بَلْ شَبِيهاً لِرُؤْيَتِهِ

كَذَاكَ الْحُسَيْنُ شَبَّهُوهُ بِكَرْبَلَا

كَمَا شَبَّهُوا عِيسَى سَوَاءً كَسِيرَتِهِ

وَحَاشَا حُسَيْنِ ابْنِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ

ضِياءُ عَلِيٍّ نُورُهُ وَسْطَ غُرَّتِهِ

مِنَ السَّيْفِ أَنْ يَسْطُوَ بِهِ أَوْ يَنَالُهُ

وَحَاشَاهُ أَنْ يُدْعَى قَتِيلاً بِحَسْرَتِهِ

وَكَيْفَ يَنَالُ السَّيْفُ وَالرُّمْحُ جِسْمَهُ

وَمِنْ جِسْمِهِ نُورُ الْهُدَى فِي بَرِيَّتِهِ

الصفحة 9 من 57