وَالْمَدَدُ الْحَاصِلُ مِنْهُ إِلَى الْحَوَاسِّ بِمَثَابَةِ قَدِيمِ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ وَالْفِعْلُ الَّذِي يَصْدُرُ عَنِ الْحَوَاسِّ مِثْلُ نُطْقٍ وَنَظَرٍ وَسَمْعٍ وَشَمٍّ وَذَوْقٍ وَلَمْسٍ لِينٍ أَوْ خُشُونَةٍ فَهُوَ مَثَلُ عَلَى ظَاهِرِ الاسْمِ وَهَذَا مَثَلٌ وَجَلَّ اللهُ عَنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَكِنْ لِيَقْرُبَ ذَلِكَ مِنَ الْأَفْهَامِ وَعَلَى اللهِ بُلُوغُ الْمَرَامِ وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ بَدْواً وَخِتَاماً.
وَيَلِي الرِّسَالَةَ شِعْرٌ وَهُوَ هَذَا:
هَدِيتُكَهَا يَابْنَ الْعَلَا وَالْأَطَايِبِ | عَروباً بِهَا تَجْلُو قَتَامَ الْغَيَاهِبِ | |
رداحاً رَبَتْ فِي مَرْبَعِ الْعِزِّ وَانْتَشَتْ | بِطَلْعَتِهَا الْحُسْنَى بَنُونَ الْحَواجِبِ | |
رَبِيبَةُ حُسْنٍ دُرَّةٌ جَوْهَرِيَّةٌ | لَهَا مَنْهَلٌ عَذْبٌ لَذِيذُ الْمَشَارِبِ | |
هَلالِيَّةٌ بَكْرِيَّةٌ نَمْرويَّةٌ | لَهَا نِسْبَةٌ تُعْزَى إِلَى آلِ طَالِبِ | |
إِلَيْكُمْ سَرَتْ يَا عُمْدَةَ الرُّشْدِ وَالْوَلَا | تَرُومُ لَيَالِي السَّعْدِ مَعْكُمْ تَصَاحِبِ | |
فَخُذْهَا بِإِقْبَالٍ وَاقْبَلْ دُخُولَهَا | بِنَادِيكُمُ السَّامِي الرَّفِيعِ الْمَرَاتِبِ | |
عَزِيزَةُ وَصْلٍ عَنْ مَعَاطِفِ غَيْرِكُمْ | وَلَكِنْ لَدَيْكُمْ تَسْتَمِيحُ الْمَواهبِ | |
فَأَنْتَ لَهَا قَصْدٌ وَكَعْبَةُ قَاصِدٍ | وَأَنْتَ لَهَا كُفْوٌ كَرِيمٌ وَصَاحِبُ | |
تَهَنَّا بِهَا يَا مَدَرَةَ الْفَضْلِ وَالثَّنَا | وَفُزْ بِوِصَالٍ مِنْ سَنَا الْحُبِّ طَايِبِ | |
لَكُمْ عَابِدُ الرَّحْمَنِ بَسَطْتُ ذِرَاعَهَا | وَعَنْ ضِدِّكُمْ حُرِّمَتْ بِكُلِّ الْمَذَاهِبِ | |
عَلَيْكَ بِهَا يَا سَامِي الْمَجْدِ وَالْعُلَا | بِإِقْبَالِ عَزٍّ سَرْمَداً لَيْسَ ذَاهِبِ |




