مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سَبِيكَةُ الْإِبْرِيزِ فِي مَعْرِفَةِ تَنْزِيهِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 57

الْمَسْأَلَةُ الْأُوْلَى

عَنِ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ ، هَلْ ظَهَرَ بِصُوْرَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ بِصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ؟

اعْلَمْ زَادَكَ اللهُ عِلْماً نَافِعاً وَعَمَلاً بِإِقْرَارِ التَّوْحِيدِ جَامِعاً أَنَّ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ فِي ظُهُورِهِ ظَهَرَ بِصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ بِاخْتِلَافِ الْعَوَالِمِ الَّذِينَ ظَهَرَ لَهُمْ عَدْلاً مِنْهُ تَعَالَى وَإِثْبَاتاً لِحُجَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ، كَمَا قَالَ مَنْصُور بختيار رَأْس بَاش مَلِك الدّيلم فِي قَصِيدَتِهِ عَقِيدَة الدِّيَانَةِ:

لَوْ لَمْ يَكُنْ يَظْهَرُ مَا بَيْنَ الْبَشَرْ

كَانَتْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ لِمَنْ كَفَرْ

مَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودٌ كَيْفَ تَسْتَقِرّ؟

مَعْرِفَةُ الذَّاتِ وَإِمَّا بِالنَّظَرْ

صَحَّ لَنَا اسْماً وَمَعْنَوِيّاً

وَقَالَ الشَّيْخُ الْخَصِيبِي فِي دِيوَانِهِ رَفَعَ اللهُ دَرَجَتَهُ:

وَاللهُ يُورِي ظُهُوراً فِي مَشِيَّتِهِ

فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ وَالْعَدَدِ

فِي الْعُجْمِ وَالْعُرْبِ وَالرُّومِ الْمِصَاصِ

وَفِي هِنْدٍ وَسِنْدٍ وَنُوبٍ غَيْرِ مُحْتَيِدِ

وَفِي الشُّعُوبِ وَفِي الْقَبَائِلِ مِنْ

قَحْطَانِهَا وَجَمِيعُ النَّسْلِ مِنْ أَدَدِ

يَدْعُوهُمُ وَيُنَاجِيهِمْ مُكَاشَفَةً

بِالذَّاتِ وَالاسْمِ لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَلِدِ

الصفحة 5 من 57