مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سَبِيكَةُ الْإِبْرِيزِ فِي مَعْرِفَةِ تَنْزِيهِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 57

مُتَكَلِّمِينَ وَشَبَابٍ وَكَهُولٍ وَشُيُوخٍ فَانِيَةٍ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِيتَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ وَخُرُوجٍ مُخْتَلِفٍ وَمَرَضٍ وَصِحَّةٍ، فَهَذَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَالِكُ الْمُلْكِ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.

وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي كُتُبٍ عَدِيدَةٍ أَنَّهُ مَا مِنْ مَيِّتٍ إِلَّا وَيُشَاهِدُ مَوْلَانَا الْعَيْنَ عَزَّ عِزُّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَيَكُونُ الْمُتَولِّي الْفِعْلَ بِيَدِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾1 ،وَقَدْ تَقَرَّرَ أَيْضاً فِي كِتَابِ الْأُسُوسِ مِنْ قَوْلِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ نُزُولُ قُدْرَتِهِ فِي الْأَنْبِيَاءِ عَزَّ عِزُّهُمْ .

قَالَ السَّائِلُ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : إِذَا نَطَقُوا بِالْغَيْبِ وَأَحْيَوا الْمَوْتَى وَغَيَّرُوا الشَّيْءَ عَنْ كِيَانِهِ وَعَنْ هَيْئَتِهِ فَذَلِكَ الْفِعْلُ لِلرَّبِّ لَا لِلْعَبْدِ.

وَأَقُولُ زِيَادَةً عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا ظَهَرَ لِمُؤْمِنٍ بُرْهَانٌ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَقَدْ يَكُونُ الْفِعْلُ لِصَاحِبِهِ وَالْوَاسِطَةُ ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تَجْرِيَ كَرَامَاتٌ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ غَافِلٌ عَنْ ذَلِكَ أَوْ فِي بَلَدٍ دُونَ بَلَدٍ فَيَكُونُ شَرَفاً لِذَلِكَ الْوَالِي وَالْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ يَرْجِعُ وَالْقُدْرَةُ لَيْسَتْ مَوْهُوبَةً وَلَا مِنْ غَيْرِهِ تَقَعُ.

الهوامش

1سورة القيامة آية 22-23
الصفحة 43 من 57