مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سَبِيكَةُ الْإِبْرِيزِ فِي مَعْرِفَةِ تَنْزِيهِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 57

أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ فَقَالَ: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾1 وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾2 أَي أَخَذَكَ بِطَرِيقِ الْعَدْلِ بِكَ فَ﴿رَكَّبَكَ﴾3 فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ مِمَّا دَقَّ وَجَلَّ وَذَلِكَ بِاسْتِحْقَاقٍ وَعَدْلٍ.

(كَلَّا) لَفْظَةُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾4 مُخَاطِباً لِلْإِنْسَانِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ أَضَلَّهُمْ يَعْنِي أَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ، وَالدِّينُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَقِيلَ إِنَّ الدِّينَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَالْمَعْنَى إِنَّ تَرْكِيبَهُمْ فِي مُخْتَلِفَاتِ الصُّوَرِ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ بِالدِّينِ الْقَوِيمِ وَتَكْذِيبُهُمْ هُوَ الشِّرْكُ وَالْكُفْرُ الْعَظِيمُ.

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ﴾5 وَمَعْنَى (إِنَّ) لِلتَّوْكِيدِ وَ(لَامِ) لَحَافِظِينَ لِإِثْبَاتِ التَّوْكِيدِ وَ﴿كِرَاماً كَاتِبِينَ﴾ بَدَلاً مِنْ حَافِظِينَ، يَعْنِي الْحَافِظِينَ هُمُ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ وَهُمْ مَعَ حِفْظِهِمْ وَكِتَابَتِهِمْ ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾6 مِنْ سِرٍّ وَجَهْرٍ مِنْ حُجُودٍ وَكُفْرٍ وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ سَمَّى الْحَافِظِينَ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَبْرَاراً بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾7 وَهِيَ الْجَنَّةُ وَالْجَنَّةُ هِيَ الْمَعْرِفَةُ، وَسَمَّى الْأَوَّلَ وَحِزْبَهُ الضَّالِّينَ الْمُكَذِّبِينَ بِالدِّينِ الْفُجَّارَ فَقَالَ فِيهِمْ: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ﴾8 فَالْهَاءُ مِنْ

الهوامش

1سورة التين آية 5
2سورة الإنفطار آية 7
3سورة الإنفطار آية 8
4سورة الإنفطار آية 9
5سورة الإنفطار آية 10-11
6سورة الإنفطار آية 12
7سورة الإنفطار آية 13
8سورة الإنفطار آية 14-15
الصفحة 32 من 57