مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سَبِيكَةُ الْإِبْرِيزِ فِي مَعْرِفَةِ تَنْزِيهِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 57

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ

عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ * يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ * كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ * إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾1.

الْجَوَابُ: اعْلَمْ جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ مِمَّنْ يَنْتَفِعُ بِعِلْمِهِ إِنَّ مَوَالِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَزَّ عِزُّهُمْ نَبَّهُوا فِي كَثِيرٍ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَحَذَّرُوا مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْقُرْآنِ الشَّرِيفِ إِذْ هُوَ الْبَحْرُ الْمُحِيطُ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ سَقِيطٌ، وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا الْمُعَلِّمُ الْمَبْرُورُ الشَّيْخُ عَلِي بْنُ مَنْصُورٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ :

احْذَرْ مِنَ التَّعْرِيضِ لِلْقُرْءَانِ

جَهْلاً بِلَا عِلْمٍ وَلَا تِبْيَانِ

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ﴾2 ، فَتَكُونُ إِلَّا أَدَاةُ حَصْرٍ نَفَى أَنْ يَعْلَمَ تَأْوِيلَهُ غَيْرُهُ، وَأَسْتَأْنِفُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ

الهوامش

1سورة الإنفطار آية 1-2-3-4-5-6-7-8-9-10-11-12-13-14-15-16-17-18-19
2سورة آل عمران آية 7
الصفحة 29 من 57