وَهِيَ دَلِيلَةٌ عَلَى أَشْخَاصٍ عَقْلِيَّةٍ وَأَنْوَارٍ مُضِيئَةٍ، وَهِيَ مَخْلُوقَاتٌ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْإِرَادَاتِ وَالْبُلُوغِ فِي أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ إِلَّا أَنْ تَخْلُقَ فَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ وَلَا خَصَّ بِهَا الْأَزَلُ إِلَّا مُحَمَّداً عَزَّ عِزُّهُ .
فَأَبَانَ وَعَرَّفَ بِذَلِكَ أَنَّ الصِّفَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ لَا خَالِقَاتٌ هِيَ الْبَابُ وَالْأَيْتَامُ وَالنُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ وَالْمُخْتَصُّونَ وَالْمُخْلِصُونَ وَالْمُمْتَحَنُونَ جَعَلَ لَهُمْ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْإِرَادَةِ وَمَنَعَهُمُ الْخِلْقَةَ وَالنَّشْأَةَ وَجَعَلَهُمْ آخِرَ الصِّفَاتِ، فَهَذَا مَا أَمْكَنَ مِنْ شَرْحِ الصِّفَاتِ الْمُوَفَّقِ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ.




