وَأَرْضاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾1
وَقَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : كُلُّ سَمَاءٍ سَلْسَلٌ وَكُلُّ أَرْضٍ مِقْدَادٌ وَالسَّمَاءُ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّمُوِّ وَهُوَ الْعُلُوُّ وَالْأَرْضُ مِنَ السُّفْلِ وَالدُّنُوِّ، وَالْمَعْنَى إِنَّ الْبَابَ أَعْلَى مِنَ الْيَتِيمِ فَسُمِيَ الْأَعْلَى بِاسْمِ سَمَا وَالْأَدْنَى بِاسْمِ أَرْضٍ.
وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُنْتَجَبِ قَدَّسَهُ اللهُ :
فَهَا أَنَا أَرْضٌ لِغَيْرِي سَمَا | أَتِيهُ عَلَى عُجْمِهَا وَالْعَرَبْ |
وَالْمَاءُ مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّفَاوَةِ وَاللِّينِ، وَسَلْسَل مَرَّتَيْنِ يَعْنِي سَلِ الاسْمَ يَسْأَلُنِي وَسَلْسَبِيلاً يَعْنِي سَلِ الاسْمَ وَهُوَ طَرِيقٌ.
وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: عَدَمُ غَيْبَتِهِ دُونَ النَّيِّرَيْنِ فَهُوَ مَدَارُ الْأَفْلَاكِ وَمَحَطُّ الْأَمْلَاكِ وَالْبَحْرُ الْمَسْجُورُ دُونَ الْإِدْرَاكِ وَقُطْبُ الدَّائِرَةِ لِلْأَمْلَاكِ الْوَارِدَةِ وَالصَّادِرَةِ وَحَظِيرَةُ الْقُدْسِ وَمَحَلُّ الْأُنْسِ وَقَدْ أَفْصَحَ الشَّيْخُ الْخَصِيبُ فِي دِيوَانِهِ بِعَدَمِ غَيْبَتِهِ رَفَعَ اللهُ مَقَامَهُ:
إِلَّا نُصَيْرِيّاً سَلِيلُ سَلْسَلٍ | يَقُولُ إِنَّ السِّينَ بَابٌ لَمْ يَغِبْ |




