وَقَالَ أَيْضاً سَيِّدِي الْأَوْحَدُ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد فِي جَوَابِهِ لِلشَّيْخِ أَحْمَد دَاوُود قَدَّسَ اللهُ رُوحَيْهِمَا:
تَسْأَلُ عَنْ حَرَكَةِ التَّشْخِيصِ كَيْفَ جَرَتْ | عَلَى اللَّيَالِي مَعَ الْأَيَّامِ تَرْتَسِمُ | |
وَإِلَى الشُّهُورِ مَعَ الْأَعْوَامِ انْتَسَبَتْ | وَكُلُّ وَقْتٍ لَهُ شَخْصٌ بِهِ لَزِمُ | |
اعْلَمْ وَافْهَمْ وَإِنَّ الْعِلْمَ شِيْمَتُكُمْ | تِلْكَ جِدَارٌ بَنَاهُ رَبَّةُ النِّعَمُ | |
فَكُلُّ غَائِبٍ رَسَمُوا لَهُ صِفَةً | مَشْهُودَةَ الْأَيْنِ بِالْإِيجَادِ كَالْعِلَمِ | |
نَعْلَمْ بِذَلِكَ مَحْجُوبٌ بِمُحْتَصَرٍ | كَالرُّوحِ لِلْجِسْمِ جَلَّ اللهُ عَنْ جِسَمِ | |
أَسْوارٌ فِي ضِمْنِهَا الْأَسْرارُ كَامِنَةٌ | لِلرَّاشِدِينَ وَعَنْهَا الْغَيْرُ انْفَطَمُ | |
فَالشَّخْصُ غَيْرُ الشَّخْصِ وَالتَّقَلُّبُ فِي | نَوَاظِرٍ مِنْ ذَواتِ الْأَعْيُنِ الشُّحَمِ |
وَأَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ سِتْرٌ عَلَى أَشْخَاصٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ وُقُوعِ ذِكْرِهَا فِي بَعْضِ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ مَرْسُومَةٍ فَمَنْ لَا يَعْرِفُ التَّشْخِيصَ وَالْأَنْسَابَ يَبْقَ فِي حَيْرَةٍ لَا يَدْرِي وُقُوعَ هَذِهِ الْأَسْبَابِ مِثْلَ طَيْرٍ وَنَحْلٍ وَصَوَامِعَ وَبِيَعٍ وَبُيُوتٍ وَمَسَاجِدَ وَنَخْلٍ وَرُمَّانٍ وَتِينٍ وَزَيْتُونٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ أَشْخَاصِ الْبَابِ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِثْلَ كُرْسِيٍّ وَمَاءٍ وَجَبَلِ طُورِ سِينَاءَ وَغُرَابٍ وَفُلْكٍ وَنَاقَةٍ وَعَصَا وَخَاتَمٍ وَنَمْلَةٍ وَهُدْهُدٍ وَصُورٍ وَسُورٍ وَشَرَابٍ وَدَلْوٍ وَمِيزَانٍ وَقَدُومٍ وَلَوْحٍ وَقَلَمٍ وَمَا أَشْبَهَهَا فَتَكُونُ هَذِهِ الاسْمَاء لِهَذِهِ الْآلَاتِ سِتْراً عَلَى تِلْكَ الْمَقَامَاتِ، فَالْعَارِفُ يَتَسَلَّقُ إِلَى حَيْثُ الْإِشَارَةُ الْمَقْصُودَةُ




