الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ
عَنْ أَسْمَاءِ الْبَابِ فِي الْقِدَمِ وَعَدَمِ غَيْبَتِهِ دُونَ النَّيِّرَيْنِ؟
الْجَوَابُ: اعْلَمْ زَادَكَ اللهُ وَإِيَّانَا بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَرَفَعَنَا وَإِيَّاكُمْ عَنْ مُقَارَنَةِ هَذَا الْجِسْمِ أَنَّ أَسْمَاءَ الْبَابِ فِي الْقِدَمِ هُمْ كَيَانٌ وَبَيَانٌ وَحَيْثٌ وَبَقَاءٌ وَشَمْسٌ وَقَمَرٌ وَسَمَاءٌ وَسَلْسَلٌ وَمَاءٌ وَسَلْسَبِيلٌ سَمَّاهُمْ أَسْمَاءَهُ فِي الْقِدَمِ أَي قَبْلَ حُدُوثِ هَذَا الْعَالَمِ الْأَرْضِيِّ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِهَذِهِ الاسْمَاء كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي دَرَجِ الْمَرَاتِبِ وَمَا لِدَرَجِ الْأَبْوَابِ مِنَ الاسْمَاء وَالْحُجُبِ وَالْآيَاتِ وَالْأَنْوَارِ وَالشُّمُوسِ وَالْأَفْلَاكِ وَالْغَمَامِ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الاسْمَاء هِيَ الْأَبْوَابُ لَكَانَ الْبَابُ اسْماً وَحِجَاباً وَآيَةً وَنُوراً وَشَمْساً وَفَلَكاً وَغَمَاماً وَهَذَا لَا يَكُونُ.
وَكَذَلِكَ الْأَيْتَامُ سَبْعُ دَرَجٍ وَهُمُ الْمَشَارِقُ وَالْمَغَارِبُ وَالْأَقْمَارُ وَالْأَهِلَّةُ وَالنُّجُومُ وَالْبُرُوقُ وَالرُّعُودُ، فَهَلْ يَكُونُ الْيَتِيمُ بِهَذِهِ الْمَرْتَبَةِ لَا بَلْ بِهَذِهِ الاسْمَاء قَبْلَ أَنْ تُسَمَّى عِنْدَنَا وَلَكِنَّا نَحْنُ الْتَجَأْنَا إِلَى التَّسَمِّي بِهَذِهِ الاسْمَاء لِضِيِقِ اللُّغَةِ وَالْعَجْزِ مِنْ كَثْرَةِ التَّكْرِيرَاتِ الَّتِي مَضَتْ بِنَا وَهَذِهِ الاسْمَاء غَيْرُ الْأَشْخَاصِ وَالْأَشْخَاصُ غَيْرُهَا، كَمَا أَوْرَدَ مُنْتَجَبُ الدِّينِ الْعَانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ عِنْدَ ذِكْرِ أَشْخَاصِ شَهْرِ رَمَضَانَ الشَّرِيفِ:
فَكُلُّ يَوْمٍ بِشَخْصٍ كَالْقُشُورِ عَلَى | لُبٍّ وَفِي اللُّبِّ مَا يُغْنِي لِرَاجِيهِ |




