يَا رَبِّ إِنَّ وَسِيلَتِي بِمُحَمَّدٍ | وَبِكُلِّ اسْمٍ قَائِمٍ لِغَيْرِي |
فَقَوْلُهُ: (قَائِمٍ لِغَيْرِي) يَعْنِي لِغَيْرِ ذَاتِهِ، بَلْ قَائِمٍ لِمَعْنَاهُ، وَكُلُّ الْأَسْمَاءِ قَائِمَةٌ لِذَوَاتِهَا إِلَّا اسْمُ اللهِ فَإِنَّهُ قَائِمٌ لِمَعْنَاهُ.
وَقَدْ وَرَدَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي رِسَالَةِ الشَّيْخِ الرَّسْتَبَاشِيَّةِ بِقَوْلِهِ: (وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى اسْمِهِ الْأَجَلِّ الَّذِي بِهِ يُدْعَى)،وَمَسَائِلُ ابْنِ هَارُونَ لَهُ وَجَوَابُهُ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَخْفَى وَلَكِنِّي أَقُولُ إِنَّهُ يُوجَدُ أَسْمَاءٌ غَيْرُ ذَلِكَ وَهِيَ أَسْمَاءُ التَّعْرِيفِ الَّذِي تَسَمَّى بِهَا الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ فِي السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ وَأَسْمَاءُ الْجُزْءِ الْأَصَمِّ وَأَسْمَاؤُهُ فِي كَامِلِ ظُهُورَاتِهِ وَأَلْقَابِهِ وَكُنَاهُ خَاصَّةً بِالْأَشْخَاصِ الْمَرْئِيَّةِ وَلَا يَكُونُ النِّدَاءُ وَالْإِشَارَةُ بِهَا إِلَّا لِصَاحِبِهَا وَشَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ فِي دِيوَانِهِ أَنَارَ اللهُ بُرْهَانَهُ:
تَشَخَّصَ لِلْأَنَامِ فَشَبَّهُوهُ | بِأَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَتَحَقَّقُوهُ | |
وَلَوْ عَرَفُوا الَّذِي عُرِفَتْ مِنْهُ | عَلَى تَحْقِيقِهِ لَتَأَلَّهُوهُ |
وَقَوْلُهُ:
وَلَوْلَا الِاسْمُ مَا عُرِفَ الْمُسَمَّى | وَلَوْلَا اسْمُهُ مَا وَحَّدُوهُ |




