عَلَيْهِ؟، فَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ : أَنَا لَا أُسَلِّمُ بِشَيْخِي وَسَيِّدِي وَإِنِّي أُحَقِّقُ يَقِيناً أَنَّ أَبِي مَا كَانَ غَبِيّاً فِي دِينِهِ وَلَا غَافِلاً عَنْ أَهْلِ الدِّيَانَةِ فَلَوْ يَعْلَمُ أَنَّ الشَّيْخَ بِهِ عِلَّةٌ فِي دِينِهِ مَا كَانَ حَمَلَنِي إِلَيْهِ حَتَّى أَخَذْتُ عَنْهُ الفِقْهَ دُونَ غَيْرِهِ وَتَرَكَ مَنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِمْ فِي عَصْرِهِ بَلْ أَقُولُ أَنَّهُ مُعْتَمَدٌ عَلَيْهِ وَمُعْتَقِدُ اعْتِقَادُهُ.
بَلْ أَقُولُ إِنَّهُ مُعْتَمَدٌ عَلَيْهِ وَمُعْتَقِدٌ اعْتِقَادُهُ وَهَذَا مِمَّا لَا يُنْكَرُ لِأَنَّ القَصْدَ وَطَلَبَ الفِقْهِ يَكُونُ لِلرَّئِيسِ مِنَ الرَّئِيسِ، وَإِنَّ المُقَدَّسَ الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ أَوْبِين كَانَ قُدْوَةً وَكَثِيراً مَا قَدْ رُدَّتْ عَلَى يَدَيْهِ فِرَقٌ مِنَ الغَيْبِيَّةِ وَذَلِكَ لِفَطَانَتِهِ وَبَلَاغَتِهِ وَجِهَادِهِ فِي الدِّينِ قَدَّسَهُ اللهُ وَقَدَّسَ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِمْ، وَلَكِنَّنِي أَقُولُ: إِنَّهُ مَا أَوْجَبَ هَذَا الِاخْتِبَاطَ وَالوُقُوفَ عَنِ الِارْتِبَاطِ إِلَّا تَسْمِيَةُ الظَّلْمَةِ بَدَلًا عَنْ غَيْرِهَا مِنَ الِاسْمَاءِ مِثْلَ: الوَهْمِ وَالغَيْبِ وَالحِنْدِسِ وَغَسَقٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِكَوْنِ الظَّلْمَةِ وَقَعَتْ عَلَيْهَا المَذَمَّةُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الكُتُبِ وَالدَّوَاوِينِ وَالرَّسَائِلِ وَالأَشْعَارِ وَأَقْوَالِ المُتَكَلِّمِينَ.
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا آيَةُ الكُرْسِيِّ لَكَانَتْ بَلَاغاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ




