وَلَقَدْ شُوهِدَ وَبَيَّنَ وَبَرَهَنَ مَا أَوْرَدَهُ مِنْ مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ وَمِنْ قَوْلِ كُلِّ مَوْلَى جَلِيلٍ، مِنَ الرِّوَايَاتِ الصَّادِقَةِ عَنِ العُلَمَاءِ النَّاطِقِينَ عَزَّ عِزُّهُمْ وَإِنِّي اقْتَفَيْتُ أَثَرَهُ وَقُلْتُ كَمَا قَالَ: إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الَّذِي رَمَوْهُ بِالتُّهَمِ لَا تَلِيقُ بِهِ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ لِوُجُودِهِ فِي عَصْرٍ أَنْوَرٍ وَلَيْسَ فِي فَتْرَةٍ وَلَا غُمَّةٍ، بَلْ كَانَ مِصْبَاحَ عَصْرِهِ زَاهِراً وَعِلْمَهُ شَاهِراً وَعَدْلَهُ ظَاهِراً، بِوُجُودِ السَّادَاتِ الفُضَلَاءِ وَالشُّيُوخِ الإِجْلَاءِ النُّبَلَاءِ قَدَّسَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَدْ خَاطَبَ أَكْثَرَهُمْ بِالأَشْعَارِ وَخَاطَبُوهُ وَحَاضَرُوهُ بِالمُحَاضَرِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ بِالمَدَائِحِ وَشَهِدُوا لَهُ بِالعِلْمِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَاعْتَرَفُوا لَهُ بِالفَضْلِ المُبِينِ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ فَقِيراً فِي دُنْيَاهُ وَغَنِيّاً فِي الدِّينِ، وَإِنَّ المَدَائِحَ وَالمُنَادَمَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ فَهِيَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُخْفَى وَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي أَسْمَى دَرَجَاتِ العُلُوِّ مِنَ العِلْمِ وَالتَّأْلِيفِ وَالأَشْعَارِ وَالتَّصْنِيفِ فَلَوْ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ مَا شَهِدُوا بِصِحَّةِ اعْتِقَادِهِ وَمَدَحُوهُ وَلَا قَامُوا بِوَاجِبِهِ وَاحْتَرَمُوهُ.
وَإِنِّي أَشْهَدُ بِالحَقِّ المُبِينِ إِنِّي سَمِعْتُ مُشَافَهَةً مَنْ فِيهِ، الحَبْرُ الفَطِينُ الشَّيْخُ يُونُسُ إِسْمَاعِيلُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ أَوْبِين وَذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَةِ سَيِّدِي الشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وَالدَّرْوِيشِ مُحَمَّد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ بِسِنِينَ وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ حُسَيْنِ أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وَقَدْ جَرَى ذِكْرُ الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وَمَا تَقَوَّلُوا




