لَهَا وَبِهَا تَمْحِيضُ مَعْنًى لِسِرِّهَا | وَمِنْهَا أَتَى الْمَجْمُوعُ فِيهَا صُمُودُ | |
يَفِيضُ بِهَا الصُّبْحُ الْمُنِيرُ لِطَالِبٍ | مَسَاجِدُ قَامَتْ رُكَّعاً وَسُجُودُ | |
أَتَانَا مُحَيَاهَا عَنِ السَّيِّدِ الَّذِي | تَدَانَتْ لَهُ جَمْعُ الْأَنَامِ عُبِيدُ | |
غَدَا جَوْهَراً لِلْكَوْنِ فَرْداً مُلَخَّصاً | بِهِ نَشْأَةُ الْأَكَوَانِ بَحْرٌ مَزِيدُ | |
سُلَالَةُ سَلْمَانَ السَّمِيِّ بِعَصْرِهِ | يُضِيءُ بِأَفْاقِ السَّنَاءِ حَمِيدُ | |
لَهُ عَنْ مَثَانِي الْحَمْدِ اشْتُقَّ أَحْمَدُ | لِكُرْسِي عَرْشِ الْمَجْدِ مَلْكاً مَجِيدُ | |
فَعَنْهُ وَمِنْهُ أَبْحُرُ الْعِلْمِ وَالنَّدَى | وَهُوَ الْأَوْحَدُ الْمِقْدَامُ قُطْبٌ فَرِيدُ | |
عَلَا وَسَمَا بِالْأُفْقِ عَنْ مَشْهَدِ الْوَرَى | وَقَامَ حُدُودُ الدِّينِ حِصْناً مَشِيدُ | |
إِمَامٌ تَأَمَّ الخَافِقَيْنِ لِجُودِهِ | كَرِيمٌ إِذاً لِلْعَالَمِينَ رَشِيدُ | |
لَهُ قَدْ غَدَتْ حَمِينَ وَطَنٍ مُشِيدٍ | خُلَاصَةُ هَذَا الْعَصْرِ وَهْوَ الْوَحِيدُ | |
زَهَا نُورُهَا مِنْ ذَاتِهَا بَاتَ مُشْرِقاً | هِلَالُ بِفَيْضِ الْأُنْسِ أَضْحَى جَدِيدُ | |
لِمَنْ سَبَقَتْ فِيهِ الْإِجَابَةُ أَوَّلاً | بِتَحْقِيقِ تَدْقِيقِ الْمَعَانِي يَصِيدُ | |
وَحِيدَةُ مَعْنًى لِابْنِ مَحْمُودٍ أَقْبَلَتْ | يَتِيمَةَ دُرٍّ فِي سَنَاهَا تَجُودُ | |
تَجَلَّتْ إِلَى سَلْمَانَ بِالْعُرْفِ وَالْهُدَى | بِإِيجَادِهَا لِلطَّالِبِينَ وُرُودُ |




