مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 76

بَيَانُ بَعْضِ مَا وَردَ في مُصَنَّفَاتِ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّدٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ

وَإِنِّي الفَقِيرُ للهِ سُبْحَانَهُ قَدْ كُنْتُ اطَّلَعْتُ حِينَئِذٍ عَلَى تَذْكِرَةٍ لِلأَخِ الفَاضِلِ الكَرِيمِ فَرِيدِ زَمَانِهِ السَّيِّدِ إِبْرَاهِيمَ قَدَّسَهُ اللهُ نَتِيجَةِ السَّيِّدِ مُصْطَفَى بِعُمُرَةَ قَدَّسَهُ اللهُ وَمَضْمُونُهَا بَيَانُ مَا تَفَوَّهَتْ بِهِ أَلْسُنُ المُتَقَوِّلِينَ وَتَلَاعَبَتْ بِهِ أَفْكَارُ المُتَفَوِّهِينَ مِنْ تَقْدِيمِ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ فِي بَعْضِ مُصَنَّفَاتِ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّدٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وقَدَّسَهُ الفَرْدُ الصَّمَدُ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ: الإِلَهُ المُتَقَدِّمُ، وَالإِلَهُ المُتَأَخِّرُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ: رَبٌّ بِرَبٍّ وَإِلَهٌ بِإِلَهٍ.

وَلَدَى وُقُوعِ هَذَا المَقَالِ عَلَى أَفْكَارٍ لَمْ تَسْتَنْبِطْهُ وَتَعِيهِ رِجَالٌ لَمْ تَتَدَبَّرْهُ وَتَدْرِيِهِ وَقَفُوا عِنْدَهُ وَعَانَدُوا عَلَيْهِ، فَلَوْ طَلَبُوا الدَّلِيلَ لَوَجَدُوا أَوْضَحَ سَبِيلٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾1، وَكَانَتْ وَجَبَتْ لَهُمُ الإِجَابَةُ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ وَالإِنَابَةِ، فَلِذَلِكَ أَخَذَتِ الشَّيْخَ المَوْمَى إِلَيْهِ حَمِيَّةُ الدِّينِ كَتَبَهُ اللهُ مِنَ المُجَاهِدِينَ، وَوَفَّقَ لَهُ مَعْنَى الآيَةِ الشَّرِيفَةِ ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾2.

الهوامش

1سورة النساء آية 59
2سورة العنكبوت آية 69
الصفحة 7 من 76