لِظُلْمَةٍ مِنْ دُجَى أَفْكَارِهِ صَدَرَتْ | فِي صَدْرِهِ لَازَمَتْ بِالشَّكِّ تَصْطَحِبُ | |
فَإِنَّهُ عَنْ مَعَانِي الرُّشْدِ فِي صَمَمٍ | وَقَلْبُهُ عَنْ كُنُوزِ العِلْمِ مُنْقَلِبُ | |
هَيْهَاتَ بِالنَّاسِ يَسْتَجْلِي جَوَاهِرَهَا | إِلَّا فَتًى صَادِقُ الْأَفْكَارِ مُنْتَجِبُ | |
لِلْمُتَّقِينَ فَرِيدُ الْعَصْرِ حِبْرُهمُ | سَلِيلُ سَلْمَانَ بِالرَّحْمَنِ مُحْتَسِبُ | |
الْحَايِزُ السَّبْقَ بِالْأَفْضَالِ أَحْمَدُ ذُو | العِلْمِ الْخَطِيرِ وَمَنْ جَلَّتْ لَهُ الرُّتَبُ | |
فَرْعُ الْخَطِيبِ الَّذِي فِي ذِكْرِهِ سَطَعَتْ | صَحَائِفُ الذِّكْرِ وَالْأَشْعَارُ وَالْخُطَبُ | |
يَا أَيُّهَا الْعَالِمُ الْبَرُّ الرَّؤُوفُ لَقَدْ | أَكْرَمْتَ لُطْفاً عَلَى مَنْ لِلْهُدَى طَلَبُوا | |
عَنْ سِرِّكُمْ أَسْفَرَتْ لِلنَّاسِ ظَاهِرَةً | شَمْسٌ مِنَ العِلْمِ بِالْأَلْطَافِ تَنْتَقِبُ | |
أَنْوَارُ مَطْلَعِهَا بِالْحُسْنِ زَاهِرَةٌ | عَنْ بَرْقِ -فَارَانَ- لَمَّا لَاحَ يَقْتَرِبُ | |
وَاسْتَكْمَلَتْ عَنْ ذُرَى سَاعِيرَ بَهْجَتِهَا | تَعْنُو إِلَى جَذْوَةٍ بِالطُّورِ تَلْتَهِبُ | |
فَلْيَهْنَأِ الْبَارِعُ الْأَسْنَى بِطَلْعَتِهَا | مَنْ بِالْمَحَامِدِ لِلْمَحْمُودِ يَنْتَسِبُ | |
سَلْمَانُ سَامِي الْمَعَالِي فِي مَنَاقِبِهِ | عَنْ خَالِهِ وَأَبِيهِ الْمَجْدَ مُكْتَسِبُ | |
جَزَاهُمُ اللهُ بِالْإِكْرَامِ فِي نِعَمٍ | قُدْسِيَّةٍ مَا اسْتَدَارَ الدَّهْرُ وَالْحُقُبُ | |
وَبِالتَّحِيَّاتِ وَالتَّسْلِيمِ يَتْحَفُهُمْ | مَا هَلَّ شَعْبَانُ يَزْهُو قَبْلَهُ رَجَبُ |




