شَهِدَتْ سُرَاةُ الْوَرَى فِي عَيْنِ مَشْهَدِهَا | كَذَاكَ خَبَّرَتِ الْآيَاتُ بِالسُّوَرِ | |
فَوْزاً لِمَنْ قَدْ تَحَقَّقْ فِي بَوَاطِنِهَا | نَالَ الْمُنَى وَالْعُلَى وَالرُّشْدَ بِالظَّفَرِ | |
مِنْ فَضْلِ مَوْلَى الْوَرَى بَانَتْ عَلَائِمُهَا | سَلِيلِ سَلْمَانَ نُخْبَةِ عَالَمِ الْبَشَرِ | |
فَأَحْمَدُ ذُو الْمَعَالِي الْبَاهِرَاتِ وَمَنْ | بِالعِلْمِ وَالْحِلْمِ أَضْحَى وَارِثَ النُّذُرِ | |
دَامَتْ مَآثِرُهُ الْغَرَّاءُ نَائِرَةً | وَفَضْلُهُ بِالثَّنَا يَزْدَانُ مُزْدَهِرِ | |
وَلَا يَزَالُ سَلَامُ اللهِ يَتْحَفُهُ | مَا غَرَّدَ الطَّيْرُ فَوْقَ الدُّوحِ بِالسَّحَرِ | |
كَذَا وَيَبْقَى لَنَا الْأَخُ الْأَجَلُّ وَمَنْ | قَدْ سَادَ بِالدِّينِ وَالْعِرْفَانِ مُخْتَبِرِ | |
هُوَ النَّبِيهُ ابْنُ مَحْمُودٍ الَّذِي شُهِرَتْ | عَنْهُ وَمِنْهُ بِحُورُ الْفَضْلِ تَبْتَدِرِ | |
جَزَاهُ مَوْلَايَ عَنَّا كُلَّ مَكْرُمَةٍ | وَيَرْتَقِي غُرَفَ الْجَنَّاتِ وَالسُّرُرِ | |
طُوبَاكَ سَلْمَانُ حُزْتَ الْمَجْدَ مِنْ قِدَمٍ | وَفُقْتَ بِالفَضْلِ بَيْنَ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ | |
فَلْتَهْنَا فِيهَا لَدَى التَّارِيخِ طَلْعَتُكُمْ | هِلَالُ سَعْدِكُمُ بِالْفَوْزِ وَالنَّصْرِ | |
مُحَمَّدُ نَجْلُ شَعْبَانَ لِحَضْرَتِكُمْ | يُهْدِي السَّلَامَ الزَّكِيَّ الطَّيِّبَ الْعَطِرِ | |
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى الْمِيمِ الَّذِي ظَهَرَتْ | مِنْهُ الدَّلَائِلُ بِالْآيَاتِ وَالقُدَرِ |




