وَحِينَ قَدْ آَنَسَتْ نَارَ الْهُدَى فَغَدَا | قُدْسُ التَّجَلِّي يُرَى عَنْ طُورِهَا الْيَمَنِ | |
مِنْ شَجَرَةٍ فِي ظِلَالِ الْقُدْسِ طَالِعَةٌ | بِاللُّطْفِ فِي بُقْعَةٍ تَنْمُو مَدَى الزَّمَنِ | |
بِرَوْضِهَا أَنْبَتَتْ لِلدُّهْنِ مِنْ صِبَغٍ | بِصِبْغِ إِشْرَاقِهَا تَأْتِي لَدَى فَنَنِ | |
إِثْبَاتُهَا بِالْعُلَى فِي قُدْرَةٍ عَظُمَتْ | عَنْ حَدِّ حَصْرٍ وَوَصْفٍ غَيْرِ مُمْتَهَنِ | |
بِذَاتِهَا عَنْ حُدُودِ الْأَيْنِ ارْتَفَعَتْ | إِذَا تَجَلَّتْ مَعَانِيهَا لَدَى فَطِنِ | |
طَرِيقَةُ الْبَحْثِ عَنْهَا لِلسَّنَا قَبَسَتْ | كَالْبَدْرِ بِالنُّورِ يُجْلِي حِنْدِسَ الدَّجَنِ | |
أَدَّتْ لِأَهْلِ النُّهَى عَنْهَا هُدًى وَنُهًى | وَكَمْ بِهَا بِالبَهَا مِنْ غَامِضٍ كَمِنِ | |
عَنْ أَحْمَدِ ذِي الثَّنَا فَرْدِ الْأَنَامِ أَتَتْ | سَلِيلِ سَلْمَانَ سَامِي السُّؤْدَدِ اللَّسِنِ | |
عَلَّامَةُ الْوَقْتِ ذِي الْعَقْلِ الرَّزِينِ وَمَنْ | بِهِ يَقِينِي، يَقِينِي مِنْ قَذَى الْمِحَنِ | |
حَمَدْتُ مِنْ مَنْحِهِ دَهْرِي فَعَاوَدَنِي | بِبَعْضِ أَوْصَافِهِ إِذْ عَنْهُ خَبَّرَنِي | |
الْعَوْدُ أَحْمَدُ فِي جَمْعِ الْحَقَائِقِ مَعْ | كَسْبِ الثَّنَا عِنْدَهُ بِادٍ وَمُكْتَمِنِ | |
وَمَنْ يَأُمُّ لَهُ إِيرَادُ مَعْرِفَةٍ | فَلْيَسْأَلِ العِلْمَ وَالْأَعْمَالَ بِالسُّنَنِ | |
فَالنَّفْلُ وَالْفَرْضُ لِلدِّينِ الْمَتِينِ بِهِ | يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَتْلُو آيَةَ الْمِنَنِ | |
وَالعِلْمُ وَالْحِلْمُ وَالْإِجْلَالُ يَعْرِفُهُ | وَالفَضْلُ وَالعَدْلُ وَالْإِيثَارُ بِالزَّمَنِ |




