مُوَحِّدَةً إِلَّا بِتَوْحِيدِ الْأَحَدِ وَأَفْرَادِهِ عَنِ الزَّوْجِ وَالْعَدَدِ وَإِثْبَاتِ نِسْبَتِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾1 ، وَهُوَ فَرْدٌ مُنَزَّهٌ وَإِنَّ الْعِبَادَةَ لَهُ وَالْإِشَارَةَ إِلَيْهِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ وَلَهُ الْعِنَايَةُ بِقَوْلِهِ لِمُوسَى ع ﴿أَنَا رَبُّكَ﴾2 وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ * إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾3 ، هَذِهِ أَقْوَالُ الْمُوَحِّدَةِ فِي الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ .
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ بِالِاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّهُ قَدِيمٌ بِالنُّورِ مُحْدَثٌ بِمُشَاهَدَةِ الظُّهُورِ قَدِيمٌ لَنَا مُحْدَثٌ عِنْدَ بَارِيهِ، وَأَنَّهُ لَا مُنْفَصِلٌ عَنْهُ فَيَكُونُ ثَانِياً مَعَهُ وَلَا مُتَّصِلٌ بِهِ فَيَعُودُ هُوَ هُوَ، وَالشَّهَادَةُ بِالْفَتْحِ الثَّانِي تُفْصِحُ بِإِعْلَانِ قُرْبِهِ وَعَلَى قَدْرِ مَا يُبَالِغُ الْمُوَحِّدُ بِالْقُرْبِ إِذْ لَمْ يَؤُولْ إِلَى الِاخْتِلَاطِ لَا يُعْدَمُ الِارْتِبَاطُ، وَمَا جِئْنَا إِلَّا بِيَسِيرٍ مِنْ كَثِيرٍ وَاللهُ الْهَادِي، وَبِحَوْلِهِ التَّدْبِيرُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.




