مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 76

وَنَارِي ، أَنَا مَالِكُ الْمَوْتِ ، وَقَابِضُ الْأَرْواحِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ مِنْهُ السَّلَامُ ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا اللهُ وَحْدِي، وَهَذَا اسْمِي خَلَقْتُهُ بِيَدِي، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَرِّجْ عَنِّي فَقَدْ تَحَيَّرْتُ فِي أَمْرِي ، أَنْتَ اللهُ رَبِّي ، وَهَذَا اللهُ رَبِّي ، فَقَالَ الْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ : تَعَالَيْتُ وَجَلَّ أَمْرِي، هَذَا اللهُ خَلَقْتُهُ بِيَدِي ، وَفَوَّضْتُ إِلَيْهِ أَمْرِي فَهُوَ الْخَالِقُ بِإِذْنِي ، وَالْمُدَبِّرُ بِأَمْرِي، أَحْبِسُ نَفْسِي فَأَحْبِسُهُ مَعِي وَأُجْرِي فَأُجْرِيهِ بِقُدْرَتِي ، لَا يَخْلُو مِنْهُ خَلْقِي ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي سَمَاوَاتِي وَأَرْضِي وَلَوْ ظَنَّ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَا قُلْتُهُ لَعَذَّبْتُهُ بِنَارِي ، فَمَنْ عَرَفَهُ وَعَرَفَ مَنْزِلَتَهُ مِنِّي أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي .

وَبِالْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَنْ بَشَّارٍ الشُّعَيْرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : كُنْتُ عِندَ أَبِي الْخَطَّابِ مِنْهُ السَّلَامُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ إِخْوَانِنَا إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ مِنْهُ السَّلَامُ : إِلَّا مَنْ أَرَادَ اللهَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنْتَ اللهُ مُبْدِي الْأَشْيَاءِ وَمُعِيدُهَا ، فَقَالَ: ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُتَفَرِّدُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ الصَّمَدَانِيَّةِ بِلَا كَيْنُونِيَّةٍ ، الْمَدْعُوُّ بِالرُّبُوبِيَّةِ .

وَفِي دُعَاءٍ لِلسَّيِّدِ الْجِلِّيِّ قَدَّسَهُ اللهُ يَقُولُ : يَا مَن فَتَقَ مِن ذَاتِهِ فَتْقاً وَحَرَّكَ مِن سُكُونِهَا حَرَكَةً جَعَلَهَا السَّبِيلَ إِلَيْهِ وَالدَّلَالَةَ عَلَيْهِ ، لَا عَلَى جِهَةِ الْمُنْيَةِ ظَهَرَتْ وَلَا عَلَى سَبِيلِ الْبَعْضَةِ حَضَرَتْ بَل نُورُ النُّورِ وَسَبَبًا لِلظُّهُورِ لَا

الصفحة 56 من 76