مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 76

وَمِنْهَا أَيْضاً مَا رَوَاهُ عَنْ شَيْخِهِ وَسَيِّدِهِ أَبِي الْفَتْحِ الْبَغْدَادِيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾1 ، رَوَاهُ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ الْمُقْرِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ عَنْ أَشْيَاخِهِ : إِنَّ الْمَاءَ سَلْسَلٌ وَهُوَ الشَّيْءُ وَفِيهِ يَقُولُ الشَّيْخُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ :

وَالشَّيْءُ مُؤْمِنُ دِينِهِ

بِرُتَّقِي وُصُولُ

فَالظَّمْآنُ هُوَ الْمُؤْمِنُ ، وَذَلِكَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْبَابِ مِنْهُ السَّلَامُ فَيَظُنُّ أَنَّهُ الْبَابُ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ تَعَالَى : ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾2 أَيْ بَاباً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً أَيْ لَمْ يَجِدْهُ بَاباً وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ وَهُوَ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ إِذْ ظَهَرَ بِالسِّينِ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ أَيْ أَعْطَاهُ مِنَ الْعِلْمِ إِرَادَتَهُ .

وَفِي الْمَصْرِيَّةِ أَيْضاً أَنَّهُ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَعِنْدَهُ أَبُو الْخَطَّابِ مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي زَيْنَبَ مِنْهُ السَّلَامُ ، فَخَرَّ الرَّجُلُ سَاجِداً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ ، وَمُنْشِيءَ السَّحَابِ ، يَا قَدِيماً لَا يَزُولُ ، فَقَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا كَذَلِكَ ، أَنَا اللهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا ، أَنَا خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقُدْرَتِي ، أَنَا الْقَائِمُ فِي أَزَلِيَّتِي ، أَنَا اللهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا ، أَنَا مَالِكُ جَنَّتِي

الهوامش

1سورة النور آية 39
2سورة النور آية 39
الصفحة 55 من 76