مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَعَن لِلْمُفَارَقَةِ ، مِثَالُهُ : رَمَيْتُ السَّهْمَ عَنِ الْقَوْسِ وَعَلَى لِلِاسْتِعْلَاءِ ، مِثَالُهُ : صَعَدْتُ عَلَى الْجَبَلِ ، وَفِي لِلظَّرْفِيَّةِ ، مِثَالُهُ : الْمَاءُ فِي الْكُوزِ ، وَقِسْ عَلَى تِلْكَ الْحُرُوفِ ، وَهِيَ رُبَّ لِلتَّعْلِيلِ ، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ ، وَاللَّامُ لِلْمِلْكِ ، وَحُرُوفُ الْقَسَمِ لِلْقَسَمِ وَالْجَرِّ ، وَقَدْ لِلتَّحْقِيقِ وَالتَّقْرِيبِ ، وَهَلُمَّ جَرَى كَسَوْفَ لِلتَّسْوِيفِ ، وَكَيْفَ لِلِاسْتِفْهَامِ وَهَلْ لِلسُّؤَالِ ، وَالْهَمْزَةِ لِلتَّقْرِيرِ وَهَكَذَا بَاقِي الْحُرُوفِ لَا تَجِيءُ إِلَّا لِمَعْنَىً تُظْهِرُهُ وَيُعْرَفُ بِهَا، وَاسْمُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ يَأْتِي وَيَقُومُ لِمَعْنَاهُ وَهُوَ مُخْتَرَعُهُ وَمُنْشِئُهُ وَمُبْدِعُهُ وَمُبْدِيهِ.
وَإِنَّ الِاسْمَاءَ غَيْرُهُ لَيْسَتْ أَشْخَاصاً بَلْ بِهَا تُعْرَفُ الْأَشْخَاصُ ، وَاسْمُ اللهِ شَخْصٌ مَعْرُوفٌ قَائِمٌ لِغَيْرِهِ يَعْنِي لِلَّذِي أَقَامَهُ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾1
وَقَدْ وَرَدَ فِي دُعَاءِ عِيدِ الْفِرَاشِ لِلْأَمِيرِ الشَّهِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ السَّنْجَارِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ اللهُ آمِينَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ مُبْدِعُ مُحَمَّداً وَمُظْهِرُهُ وَخَالِقُ سَلْسَلٍ وَمُنْشِرُهُ ، أَظْهَرْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِن دَارِ الظَّالِمِينَ هِجْرَتَهُ ، وَأَحْسَنْتَ




