وَقَوْلُ أَبِي هَارُونَ البَصِيرِ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مَوْلَايَ اللهُ الِاسْمُ وَأَنْتَ اللهُ المَعْنَى الَّذِي لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزُولُ وَلَا يَقَعُ عَلَيْكَ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ وَلَا شِبْهٌ، قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : صَدَقْتَ يَا أَبَا هَارُونَ ، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾1 ، وَالمَسَاجِدُ هِيَ أَشْخَاصُ المِيمِ عَزَّ عِزُّهُ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾2 وَهُوَ الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ السَّيِّدَ المَسِيحَ عَزَّ عِزُّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ مَصْلُوبٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ : إِنِّي خَلَقْتُ العَالَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّبِّ.
وَمِمَّا قِيلَ فِي تَعْبِيرِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، بِسْمِ السِّينِ اللهُ المِيمُ الرَّحْمَٰنُ الحَسَنُ الرَّحِيمُ الحُسَيْنُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الِاسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾3
وَذَكَرَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ السِّنْجَارِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي دُعَاءِ لَيْلَةِ المِيلَادِ: مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّهُ ابْنُ وُجُودِكَ القَدِيمِ وَأَبُ كُرْسِيِّكَ الكَرِيمِ وَكَوْنُ عَرْشِكَ العَظِيمِ وَأَنَّهُ لَمْ يَتَّحِدْ بِذَاتِكَ وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ ابْتِدَاعَاتِكَ وَمَوْقِعُ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ وَكَلِمَتُكَ الَّتِي أَوْجَدْتَ بِهَا الوُجُودَ وَأَرْسَلْتَ مِنْهَا سَحَائِبَ




